حضت السفارة الأميركية في بيروت مجددا أمس، رعاياها في لبنان على توخي الحيطة والحذر وعدم الظهور كثيرا في الأماكن العامة خشية من تعرضهم لهجمات...في تزامن مع تحذير صحيفة سعودية من أن «لبنان مرشح لمفاجآت غير سارة» .

وذكرت السفارة الأميركية في بيان أرسلته إلى رعاياها في لبنان وبثته على موقعها على الانترنت «هناك تخوف عام من أن تهاجم جماعات متطرفة مواطنين أميركيين ومصالح أميركية في لبنان».

وأضاف البيان أن «السفارة الأميركية تحث المواطنين الأميركيين الذين يعيشون ويعملون أو يزورون لبنان على اتباع سلوك امني مسؤول (...) وعلى المواطنين الأميركيين تجنب الظهور بشكل بارز في الأماكن العامة وتجنب التحركات المتوقعة والاعتيادية».

وأصدرت واشنطن في الأشهر الأخيرة تحذيرات مماثلة لمواطنيها في لبنان بسبب الأزمة السياسية الطويلة التي يعاني منها البلد والإخفاق في انتخاب رئيس منذ مغادرة الرئيس السابق إميل لحود منصبه في نوفمبر الماضي. كما أرسلت الولايات المتحدة سفينتين حربيتين قبالة السواحل اللبنانية في مؤشر يقول البنتاغون انه يدل على «التزام واشنطن باستقرار المنطقة».

من جانب آخر، اعتبرت صحيفة «الرياض» السعودية في افتتاحيتها أن «لبنان مرشح لمفاجآت غير سارة» إذا ما اتجهت بوصلة الحل السياسي إلى الفشل، مشيرة إلى أن «الخوف» من النتائج هو الذي يؤخر هذه المفاجآت.

وقالت الصحيفة إن بداية هذه المفاجآت ستأتي عبر «التصعيد بالتصريحات، والخطب النارية كمقدمةً لانفجار جديد يعيد سيناريو الحرب لكن بمعادلات مختلفة بالقوة، والتأثير، وحتى الأدوار المرسومة التي يختلط بها النزاع الداخلي بالدولي والإقليمي».

وأضافت إن «الأفق مسدود، وكلّ يريد أن يهزم الآخر على قاعدة (عليّ وعلى أعدائي) لكن الخوف من النتائج ربما كان الرادع الوحيد الذي يؤخر بعض المفاجآت، وبوجود قمة مختلف عليها وبوارج أميركية، وما يشبه حرب التدمير الكلي لغزة، ورياح ساخنة قد تهب على إيران تجعل الاحتمالات مفتوحة على كل ما هو أسوأ».

ورأت الصحيفة أن اجتماع وزراء الخارجية العرب أول من أمس «وإن جاء استثنائياً، إلا أنه لن يغير من طبيعة الظروف القائمة إلا إذا حدثت مفاجآت اقتضت التسليم للأكثرية ممن لديهم نظرة محددة حول لبنان وفلسطين، ويبقى الموضوع معلقاً على تفسير المضامين من خلال ضروراتها وهذا يحتاج إلى وقفة موضوعية تفصل بين ما هو نزاع حول قضايا صغيرة، وما قد ينتج عنها من تحطيم لكل شيء».

وأشارت إلى أن «ربع الحقيقة يعلن ويتم الحديث عنه، والثلاثة أرباع الباقية تترك للصالونات التي تجادل على صيغ تُفهم في إطارها، ويُختلف عليها من خلال تفسيراتٍ بعضها اجتهاديّ، والآخر تغريري، ومن الإنصاف القول إن الغالبية اللبنانية، ومعها العربية لا تريد للأمور أن تتجه إلى الانزلاق الخطر، خاصة وأن بيئة المنطقة تذهب لما هو أخطر إذ في كل مكان توجد عوامل التأزيم.

فإسرائيل لديها مكاسب من حرب قد تشنها على لبنان ثم إيران، لأنها لا تريد لدولة مركزية في المنطقة أن تمتلك سلاحاً نووياً تعتبره إخلالاً بتوازن القوة وخطراً عليها، ولا ترغب أن يكون حزب الله جبهة حرب على حدودها، وحتى سوريا، في نظرها، محور تحالف مع الفريقين، وهنا لابد من حسم الأمور قبل فرض الأمر الواقع، ويزيد المشكلة أن أميركا لديها نفس الرؤية والقناعة، وربما نفس الخطوات».

وفد من الأكثرية يبحث مع أبوالغيط الأزمة

بحث وفد من قوى الغالبية النيابية اللبنانية مع وزير الخارجية المصري احمد أبوالغيط الأزمة الرئاسية في لبنان منذ انتهاء ولاية اميل لحود في 23 نوفمبر الماضي. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي إن «أبوالغيط أكد للوفد (اللبناني) وقوف مصر بشكل كامل وراء كافة الجهود المبذولة من خلال الإطار العربي لتسوية الأزمة الرئاسية وانتخاب الرئيس الجديد في أقرب فرصة ممكنة».

وأضاف زكي أن الوفد قدم إلى المسؤولين المصريين «مذكرة تشرح مواقف الأكثرية اللبنانية من تطورات الأزمة السياسية في لبنان مع طلب تفهم وتأييد مصر لتلك المواقف». وتابع أن أبوالغيط استعرض مع الوفد آخر التطورات بشأن الأزمة اللبنانية والأسلوب الأنسب لتقديم الدعم العربي لإنجاح المبادرة العربية والذي من شأنه أن يحقق الانفراجة المطلوبة للأزمة».

(وكالات)