رأى رئيس الوزراء اللبناني الأسبق د. سليم الحص، الذي يرأس حالياً منبر الوحدة الوطنية (القوة الثالثة) أن «الكل» داخل لبنان وخارجه من الدول التي تتعاطى مع الشأن اللبناني يتحمل المسؤولية عما يجري من أزمة سياسية.
وقال بحرقة إن «كل مسؤول» في لبنان بات غير مسؤول والنواب غدوا من النوائب والوزراء من الأوزار، وشدد على أن لا حل ممكن إلا «الحل اللبناني»، ورغم تعويله على المبادرة العربية التي رأى أنها «جيدة ومتوازنة» إلا أنه رأى أنها تحمل «لغماً» داخلها يهددها. وشدد الرئيس الحص في حوار مع «البيان» على أن صيغة المثالثة في حكومة من 30 وزارة «خطأ حسابي». ولا يمكن أن ترى النور، مقدما بإصرار صيغة حكومة من 16 وزيراً (6+5+4) مع رئيس وزراء توافقي بين المعارضة والأكثرية اللتين حمل فريقيهما مسؤولية مشتركة عن تعطيل المبادرة العربية. وبينما اتهم الولايات المتحدة الأميركية بعدم الرغبة في حل الأزمة اللبنانية وبتأجيجها، كما رأى أن المبادرة الفرنسية التي طرحت أواخر العام الماضي لا يمكن أن تكون بديلاً للقمة العربية. في ما يلي نص الحوار:
* الحق على من في ما يحدث.. ومن المسؤول عن التأخير والعرقلة؟
ـ الحق على الكل، والمسؤولية في ما يجري تقع على الكل، والكل مسؤول، رغم أن هذه الكلمة باتت فارغة من المعنى فالواقع أن الكل غير مسؤول.. فالنائب أصبح من النوائب والوزير من الأوزار.. وللأسف اللبنانيون ضيّعوا أنفسهم وضيّعوا قضيتهم.
* ولكن المبادرة العربية ترسم سبل الخروج من هذا الوضع؟
ـ المبادرة كانت جهداً جيداً ومتوازناً رحب به الجميع.. كان التوافق على بندها الأول الذي يسمى رئيس الجمهورية الذي ورد اسمه في المبادرة، وتعطلت عند البند الثاني الذي ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية على ألا يكون لأي من فريقي المعارضة والأكثرية التعطيل أو الاستئثار بالقرار.. وهنا برأيي سر المشكلة، فالفريقان يريدان الثلث الضامن أو المعطل.
وكان التفسير الذي خرج به الفريقان نحو هذا البند هو تشكيل حكومة من 30 وزيرا ثلثها للموالاة وثلثها للمعارضة ومثلها لرئيس الجمهورية.. وعند التداول في هذا الاقتراح كان كلا طرفي المعادلة السياسية يدفع نحو حصوله على الثلث الضامن أو المعطل، فإذا قبلت الأكثرية بالمثالثة طلبت المعارضة بالثلث الضامن، وإذا قبلت المعارضة طلبت الأكثرية بالأكثرية.. وفي هذا تعارض مع المبادرة.
* كيف المخرج من هذه العقدة الحساسة؟
ـ في الجولة الثانية للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى التقيته وعرضت عليه حلا لتطبيق المبادرة في الشق الخاص بالحكومة بلا إشكال، حل يرضي الجميع دون أن يكون لأي من الفريقين، أو الأطراف الثلاثة بحسب المبادرة، القدرة على تعطيل القرار الحكومي. وقلت له إن سر المشكلة يكمن في الإصرار على حكومة من 30 وزيرا، ففي تاريخ لبنان لم يكن هناك حكومة من 30 حقيبة إلا في عهد المغفور له رفيق الحريري.
في حياتي السياسية ترأست خمس حكومات كان أكبرها يتألف من 16 حقيبة مع العلم أن أول حكومة ترأستها كانت من ثماني حقائب.. وعليه فحكومة الـ 30 غير ضرورية ومفخمة وباتت بالنسبة للفرقاء قاعدة، مع أنها تحمل خللا حسابيا كبيرا وكيفما قسمتها تكون النتيجة خاطئة، فـ 10 مقاعد لكل طرف لا يتناسب مع وضع الأكثرية التي تصر على ضرورة منحها عددا من المقاعد يتناسب مع ثقلها البرلماني، والمعارضة تعد منذ البداية على الثلث الضامن حتى تشعر أنها شريك في اتخاذ القرار.
وأمام هذا الأمر طرح البعض إعطاء الرئيس الأكثرية العددية ولكن هذا يتعارض مع كل الوضع السياسي في لبنان إذ يحول البلد إلى النظام الرئاسي بإعطاء الرئيس سلطة القرار. الرئيس لا بد أن يكون الأقل.. فالسلطة الإجرائية تناط بالحكومة وليس برئيس الجمهورية، هكذا ينص النظام الجمهوري.
أنا اقترحت على الأمين العام لجامعة الدول العربية وعلى بعض الأطراف العربية المهمة بالشأن اللبناني تشكيل حكومة من 16 وزيرا يرأسها رئيس وزراء توافقي محايد. على أن تقسم الـ 15 حقيبة وزارية وفق صيغة ستة مقاعد للأكثرية وخمسة للمعارضة وأربعة للرئيس، والتي أجد أنها صيغة سحرية ترضي جميع الأطراف من غير أن يكون لأي منها سلطة التعطيل أو الاستئثار بالقرار، سواء كان القرار عاديا أو أساسيا.
فالقرار العادي يحتاج إلى الأكثرية البسيطة وهي 9 مقاعد لا يمتلكها أي من أطراف الحكومة، أما الأغلبية المطلقة فبحاجة إلى 11 مقعدا وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بموافقة الموالاة والمعارضة.. وبالتالي فكل القرارات التي ستصدر عن مجلس الوزراء توافقية.
* ماذا كان رد الفعل؟
ـ كان هناك اهتمام بالعرض سواء من أمين الجامعة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، وعرضت مبادرتي على اجتماع وزراء الخارجية العرب باسم منبر الوحدة الوطنية (القوة الثالثة) إلى جانب المذكرتين اللتين أرسلتهما الأكثرية والمعارضة.. ولكن لا أجد أي صدى، لا أعرف لماذا؟
* لا يخفي على أحد الأصابع الخارجية في الخلاف فكيف يمكن التلاقي؟
ـ هناك محوران في هذا الموضوع، الأول أميركي اسرائيلي حيث التطابق الكامل في الاستراتيجية، والثاني إيراني سوري.
* ماذا عن السعودية؟
ـ لا، ليس هناك محور سعودي، ولكن للأسف الخلاف السعودي السوري يلقي بظلاله على جهود الحل.
وأرسلت إلى القيادة السعودية رسالة فحواها العمل على جمع اللبنانيين للحوار كما حدث في الطائف فاللبنانيون لا يجتمعون إلا بوساطة خارجية، فبعد 15 سنة من حرب الإبادة المتبادلة تمكنت المملكة العربية السعودية عبر الحوار من حل الصراع خلال 3 أسابيع، مع العلم أن المشكلة اللبنانية الآن أخف وأقل تعقيدا.
وللأسف كان الرد غير داعم للعرض، وقال لي حلقة الوصل (وهو وجه سعودي كبير) إن المملكة لا تقدم على أمر من هذا النوع إلا إذا كانت واثقة من النتيجة. والحقيقة يبدو أن الرياض تخشى من عرقلة سوريا أي اتفاق يتم التوصل إليه إذا كان ليس على خاطرها. وأشدد على أن حل الإشكال السعودي السوري هو البداية.
* ماذا عن البند الثالث في المبادرة، وهو وضع قانون انتخاب جديد.. كان لكم موقف معارض؟
ـ اعتماد القضاء دائرة انتخابية ضد اتفاق الطائف. وموقفي قديم ومبدئي، ورغم أنني لا أستطيع التعطيل فمن حقي التعبير عن رأيي. وعبرت عن اعتراضاتي على القانون إلى الرئيس نبيه بري الذي كان في السابق يتخذ نفس موقفنا.
فاتفاق الطائف ينص على أن المحافظة هي الدائرة الانتخابية. واعتماد القضاء يعني أن المجلس النيابي المقبل سيكون مذهبيا، فهناك نحو 20 قضاء من 26 ذات لون مذهبي خالص أو غالب والنتيجة ستكون انتخاب نواب مذهبيين في تعارض صارخ مع اتفاق الطائف الذي قرر إلغاء الطائفية على مراحل.
وهذه خطوة إلى الوراء لا للأمام، وأنا أرى أن القضاء هو القضاء على لبنان، والمحافظة هي المحافظة على لبنان والوطن، ففي لبنان لا يوجد لطائفة ما في المحافظات، فكلها مختلطة وانتخاباتها تفرز بالتالي برلمانا أكثر توازنا. واعتراضي على الأمر اعتراض مبدئي ولا يهدف إلى خريطة حل. فإذا ما اعتمدوا القضاء فلا حول ولا قوة إلا بالله، ولكن عليهم أن يعرفوا أن هذا ليس الحل الأمثل.
* كان هناك حديث عن إلغاء أو تأجيل قمة دمشق في ضوء الخلاف اللبناني ولكن يبدو أن أوضاع فلسطين غيرت التوجهات لصالح عقدها وحتى ربما حضورها ممن كانوا يفكرون بالغياب.. ماذا عن لبنان، من سيحضر؟
ـ نعم، أحداث فلسطين طغت على كل شيء، وهي لازم تخجل العرب ويجب أن تدفعهم دفعا إلى عقد القمة لبحث قضية فلسطين على الأقل. أما عن لبنان فالأمين العام للجامعة العربية أكد أن لبنان سيدعى، ولكن الحزّيرة (اللغز) هي في من ستوجه إليه الدعوة.
* ألا يفترض أن توجه إلى رئيس الوزراء؟
ـ دستوريا، مجلس الوزراء حل منذ نهاية نوفمبر محل رئيس الجمهورية. وإجرائيا تتطلب المشاركة اللبنانية اجتماع مجلس الوزراء لتقرير من يمثل لبنان وطبيعيا أن يختار رئيسه.. ولكن، هل تقبل سوريا حضوره؟ وهل يقبل هو (فؤاد السنيورة) أن يذهب إلى دمشق؟ في السابق وجهت له دعوة سورية عبري ولم يذهب، وكذلك دعوة ثانية عبر قطر ولم يذهب.
* هل في الأفق حل قبل القمة؟
ـ نأمل ذلك. القضية بسيطة بقدر ما هي معقدة.
* لو عرض عليكم منصب رئيس الوزراء، هل تقبلون؟
ـ أولاً، أنا لا أطمح إليها، رغم أنني لا أرفض خدمة البلد وإنقاذه، ولكنني أخذت عهداً على نفسي في العام 2000 بعدم خوض العمل السياسي، وأعلنت حينها أنني قررت الانتقال من حيز العمل السياسي إلى حيز العمل الوطني.
فالسياسي هو الذي يعمل من أجل الوصول إلى السلطة سواء كانت الاشتراعية أو التنفيذية وإذا كان في السلطة فهو يسعى إلى البقاء أما إذا خرج أو أخرج منها فهو يسعى إلى العودة إليها، أما أنا فهذا الأمر طلقته.. أنا أفكر وأتحدث وأكتب في السياسة ولكن لا أعمل من أجل منصب وبالتالي بات عملي بهدف وطني.
أنا أول رئيس وزراء في تاريخ لبنان يسقط في الانتخابات وهو في سدة السلطة، وهذا دليل على أنني لم أستغل السلطة للفوز ولتحقيق المصلحة، بل على العكس تجندت كل الأجهزة، سورية ولبنانية، ضدي ولإسقاطي. وفي انتخابات العام 2005 لم أترشح. كما أن مواقفي لا توصلني إلى رئاسة الوزراء ولا حتى إلى منصب وزير. وإضافة إلى ذلك، أميركا لا تقبل بأي حال وصولي، فمواقفي حادة جداً تجاه سياساتها.. فأنا قومي عربي. وأنا معارض لأميركا في كل شيء.
* في الأزمة التي يعيشها لبنان حالياً يبدو العنصر الأميركي بارزاً أكثر من فرنسا الحليف التقليدي للبنان، ما حقيقة هذا الاهتمام؟
ـ الرئيس جورج بوش أعلن خلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة الشهر الماضي أنه يدعم حكومة السنيورة المنتخبة ديمقراطياً ويؤيد استمرارها. وأنا علقت على ذلك بالقول إن استمرار حكومة السنيورة لا يمكن إلا باستمرار الأزمة، فنهاية الأزمة بانتخاب رئيس جديد تقتضي تشكيل حكومة جديدة، وهذا يعني دعماً للأزمة. وأنا أعتبر أميركا رأس الشر في أزمة لبنان، وهي لا تريد حل الأزمة.
أميركا لا تريد شيئاً من لبنان ولكنها تريد الكثير عبره. ولي تعليق على قول بوش إن الحكومة اللبنانية منتخبة ديمقراطياً، فالحكومة عندنا لا تنتخب بل تُسمى وتأخذ الثقة من مجلس نيابي منتخب، ولكن حتى هذا المجلس ليس منتخباً ديمقراطياً.
* كيف؟
- لبنان فيه الكثير الكثير من الحرية والقليل والقليل من الديمقراطية.. مجلسنا منتخب نعم ولكن ليس ديمقراطياً. من يستطيع الوصول إلى البرلمان؟ من يملك المال، ومن يملك وسيلة إعلام.. هل هذه ديمقراطية، إلى جانب الكثير من الممارسات والعصبية المذهبية والطائفية.
* ماذا عن يو.إس.إس. كول التي استبدلت لاحقا بأخرى؟ ما الرسالة التي تحملها إلى لبنان ومن يقترب من لبنان؟
- شيء عبثي. رسو كول قبالة سواحل لبنان فيه قبل كل شئ تهديد للبنان، فمجرد الإعلان عن توجيه المدمرة إلى المياه اللبنانية يوم الأربعاء الماضي رسمياً تهديد.. الخطورة في الإعلان. فالبحر الأبيض المتوسط يغص بالأساطيل ذهاباً وإياباً وقد تدخل القطع البحرية الأميركية أو غيرها المياه الإقليمية اللبنانية ولا نشعر بها.
وأنا أقول إن التهديد أجوف ولن يستطيعوا شيئاً، ونحن لنا تاريخ مع الأميركيين. كما أن أميركا الدولة الأقوى في العالم ولكنها الأكثر فشلاً بدليل خوضها أربع حروب كبرى وإنزالات في مناطق عدة انتهت بفشل ذريع. ومع ذلك فوجود كول يؤجج الأزمة اللبنانية لأن هناك في الداخل من يراهن عليها وبالتالي نحن نتوقع المزيد من التصعيد من الأطراف المتقابلة.
* إذا قسمنا بنسبة مئوية مسؤولية الأطراف الخارجية عما يجري فكم تعطي أميركا وسوريا وفرنسا والسعودية..؟
- الجميع مسؤول بلا أي تفريق في النسب.
* أين مفتاح الحل؟
- لبننة القرار. بأن يتفق اللبنانيون بصرف النظر عما تفكر فيه سوريا وإيران أو أميركا وإسرائيل وبصرف النظر عن الخلاف السوري السعودي. كل هذا نلقي به جانباً ونقرر انتخاب رئيس جديد، وفي الوقت نفسه نعلن الاتفاق على تقاسم المقاعد الوزارية على الشكل الذي اطرحه، وأنا مقتنع بأنه الأصلح. ومع ذلك فهذا ليس الحل، بل هو مخرج من الأزمة.
فحل أزمة لبنان، وكل الأزمات، هو نفس الحل لأزمة العراق أو قضية أي بلد عربي وجوهره حل قضية فلسطين، فالكل مرتبط بها شاء أم أبى. لا حل جذرياً لأي مشكلة في المنطقة إلا بحل لقضية فلسطين. الدول التي لا تبرز فيها مشاكل لا يعني أنها بعيدة عن الأزمة بل هي تتعايش معها، لكننا في لبنان لسنا قادرين على التعايش مع الأزمة. والمخرج الآن هو المبادرة العربية ببنودها الثلاثة.
* أين الفرنسيون من مساعي الحل.. وهناك مبادرة فرنسية سبقت المبادرة العربية؟
- جربوا مشكورين أن يلعبوا دوراً ولكنهم لم ينجحوا، ورهاننا يبقى على المبادرة العربية، وحتى إذا وصلت المبادرة العربية إلى طريق مسدود فلا أتوقع أن تكون المبادرة الفرنسية هي البديل.
* ماذا عن العلاقة بين سوريا ولبنان في ظل هذه الأزمة وحتى بعدها؟
- اتفاق الطائف حسم عروبة لبنان بالنص على أن لبنان عربي الانتماء والهوية، وأنا أرى أن عروبة لبنان تمر عبر دمشق، فلبنان لا يستطيع القفز فوق دمشق إلى بغداد أو عمان أو حتى دبي. وإلى جانب ذلك هناك اختلاط اجتماعي كبير بين البلدين.
وأنا مع العلاقة الطيبة مع سوريا ولكن ذلك لا يعني القبول بقرارات لا أقتنع بها. ففي انتخابات العام 2000 رفضت إدخال مرشح على لائحتي تدعمه سوريا، كذلك رفض مجلس الوزراء الذي كنت أرأسه قانون الانتخاب الذي قدمته إلى المجلس وأقروا قانون الانتخابات الذي عرف بـ «قانون غازي كنعان». ومع ذلك أنا لا أعادي سوريا أو أقاطعها وعلاقتي طيبة معها وأتمنى أن تبقى ولكن ذلك لا يعني رضوخي لإرادتها إذا لم أكن مقتنعاً.
* هل ترى إمكانية ما لعودة سوريا إلى لبنان؟
- قطعياً لا، ليس هناك لبناني واحد يريد ذلك أو يقبله.
فيتو أميركي
في معرض الحديث بين الرئيس الحص و«البيان» عن أميركا قال «إذا طرح اسمي فالفيتو لن يتأخر»، وأضاف ساخراً إن واشنطن قد ترفض حتى منحه «فيزا» لدخول أراضيها.
الدور المصري
سألت «البيان» د. سليم الحص عن الدور المصري في ضوء التحركات التي قام بها الرئيس حسني مبارك الأسبوع الماضي، فقال إن مصر تستطيع أن «تلعب دوراً متوازناً» ولكنه عبر عن الأسف لأن «التصريحات التي تصدر عن بعض المسؤولين المصريين تظهر أن الموقف المصري غير حيادي وينحاز إلى فريق لبناني ضد فريق آخر»
حوار: نضال حمدان

