نشرت أجهزة الأمن العراقية 35 ألف شرطي في مدينة النجف، استعدادا لاستقبال الزوار لإحياء ذكرى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، التي تصادف اليوم. فيما اعتقلت القوات الأميركية والعراقية 25 مشتبها به في بغداد وقتلت 9 مسلحين في تلعفر قبل أن تكتشف مخبأ أسلحة في التاجي.

وقال قائد شرطة النجف اللواء عبد الكريم مصطفى جنوب بغداد«اعددنا خطة أمنية تتضمن نشر 35 ألف رجل شرطة لحماية الزوار في ذكرى وفاة النبي محمد» صلى الله عليه وسلم. وأضاف «قواتنا فرضت طوقا امنيا وأقامت نقاط تفتيش عند مداخل المدينة كما منعت السيارات من الدخول».كما خصصت المحافظة حافلات لنقل حشود الوافدين المتوقع وصولهم إلى المدينة.

وقالت صحيفة « الصباح» العراقية أمس إن الأجهزة الأمنية نشرت ثلاثة آلاف شرطي إضافي في إطار إجراءات طوارئ لضبط الأمن وملاحقة الجماعات المسلحة والخارجين عن القانون في مدينة البصرة جنوب العراق.

ونسبت الصحيفة إلى قائد عمليات البصرة اللواء عبد الجليل خلف قوله إن «شرطة البصرة أطلقت خطة للطوارئ لملاحقة الخارجين عن القانون بعد أن شهدت المدينة حالات قتل وخطف واغتيال كان آخرها اغتيال مدير مفتشية شرطة الناصرية العقيد قاسم عبيد وثلاثة من مرافقيه وسط المدينة الاثنين الماضي».

وأضاف خلف «ان خطة الطوارئ تنفذها شرطة البصرة بإسناد من قوات الجيش إذ تم نشر 5 آلاف عنصر من الشرطة في جميع الأماكن داخل البصرة وعلى محيطها حيث تم تعزيز هذه القوة بثلاثة آلاف عنصر إضافي وانه يتم انتظار وصول أعداد جديدة من بغداد ومحافظات أخرى لدعم الخطة».

وقال إن «قوات الشرطة في المحافظة ستقوم بعمليات دهم وتفتيش من اجل تضييق الخناق على المجرمين وبعض العشائر المعروفة لجميع البصريين الذين يمارسون التهريب والقتل والذين أشاعوا الفوضى في المدينة».

من ناحية أخرى أفاد بيان عسكري أمس أن القوات العراقية تمكنت من اعتقال 25 غالبيتهم مطلوبون للقضاء العراقي في إطار خطة فرض القانون لضبط الأمن في مدينة بغداد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأوضح البيان أن القوات العراقية تواصل «تطهير مدينة بغداد من الجماعات الإرهابية في إطار خطة فرض القانون» وتمكنت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية من اعتقال 21 مطلوبا للقضاء العراقي وأربعة آخرين للاشتباه بهم وتفكيك حزام ناسف وعبوتين ناسفتين في عمليات شملت مناطق الكاظمية والمنصور وحي الجهاد وأبو غريب والبياع وحي العامل. وأضاف أن اثنين من عناصر القوات العراقية جرحوا في هذه العمليات.

وقال مصدر في الشرطة العراقية إن مدنياً قتل وأصيب خمسة آخرون بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة في منطقة الأعظمية شمال بغداد أمس. وقال الجيش الأميركي في بيان أمس إن الشرطة العراقية قتلت 9 مسلحين واعتقلت 8 من المشتبه بهم بعملية في جنوب تلعفر غرب محافظة نينوى. وأضاف «أن العملية نفذت وفق معلومات استخباراتية ضد قاعدة إسناد ومعسكر تدريب».

وفي بيان آخر قال الجيش الأميركي انه «اكتشف مخبأ يضم أسلحة وذخيرة حربية غربي التاجي». وأضاف أن المخبأ كان يحتوي على 20 قذيفة متنوعة الأحجام، وأسلحة رشاشة و90 فتيل تفجير، و6 محركات صواريخ، و3 ألغام مضادة للدبابات، و6 قنابل يدوية، وعتاد أسلحة رشاشة وقذائف صاروخية مضادة للطائرات ومضادة للدروع.

خطة لتسليح الصحافيين العراقيين

ذكرت تقارير إعلامية أمس أن وزارة الداخلية العراقية بصدد وضع خطة تسمح للصحافيين بحمل مسدسات للدفاع عن أنفسهم. ونقلت قناة العراقية الحكومية عن قائد عمليات البصرة اللواء عبد الكريم خلف قوله إن وزارة الداخلية تعمل مع نقابة الصحافيين العراقيين من اجل السماح لهم بحمل المسدسات لحماية أنفسهم.

وأشار إلى أن لجنة تابعة للوزارة تعكف حاليا على إحصاء عدد الضحايا في صفوف الصحافيين ونوعيات الهجمات التي يتعرضون لها. وأضاف أن اللجنة جمعت معلومات استخباراتية هامة حول منفذي الهجمات التي تستهدف الصحافيين وقال إنهم سيمثلون أمام العدالة.

وقتل 270 صحفيا عراقيا وأجنبيا على الأقل في العراق منذ بدء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في مارس من عام 2003. وكانت آخر هذه الحوادث استهدفت في فبراير الماضي نقيب الصحافيين العراقيين شهاب التميمي الذي توفي متأثرا بجراحه بعد ثلاثة أيام من الهجوم.