في إشارة إلى ترجيح كفة المرشح الديمقراطي باراك اوباما، للفوز بانتخابات الرئاسة الأميركية، رسمت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أجندة افتراضية لأول مئة يوم له في البيت الأبيض، حيث سيستقبل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، ويكرس جهوده لتحسين صورة أميركا عالمياً.
وكنوع من الاختبار الذهني، حصرت «واشنطن بوست» الإنجازات التي يفترض أن تتحقق على صعيد السياسة الخارجية خلال أول 100 يوم في حال تولي اوباما منصب الرئيس الأميركي. ورأت أنه سيعمد إلى تجديد تعهده الأولي «بتحمل أية تكلفة أو أية أعباء وأنه مستعد للتوجه في أي اتجاه وعقد لقاءات مع أعدائه»، مشيرة إلى أن أول اجتماع دولي كبير في البيت الأبيض سيكون مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. وأضافت الصحيفة ان مستشارة الأمن القومي خلال فترة ولايته وهي سامانثا باور ستقوم بكل ما تستطيع للتحدث بمنتهى القوة بخصوص سجل حقوق الإنسان استعدادا للقاء بين الجانبين.
ومع دخوله في محادثات مع إيران بدون «شروط مسبقة» باعتباره ضمن أهداف سياسته الخارجية، سيظل اوباما بلا فعالية كبيرة لزيادة الإجماع في مواجهة إيران وخيارات قليلة تملي جميعها عليه المضي قدما. وأشارت الصحيفة إلى أن أجندة أول 100 يوم من مدة ولاية اوباما ستكون مصممة لتحسين صورة أميركا على الصعيد العالمي.
وذكرت «واشنطن بوست» أمس أن الحسابات الخاصة بالسياسيين الجمهوريين باتت تنصب حتى الآن على تساؤل واحد يتمثل في: هل بالإمكان انتقاد مرشح لم تفلح معه واحدة مثل هيلاري كلينتون التي تعتبر من أقوى الشخصيات في الحياة الحزبية الأميركية من النيل منه؟ وكتبت الصحيفة في تحليل بثته على موقعها على شبكة الإنترنت «ان اوباما لن يتم هزيمته لمجرد التعليق على نحو ساخر على اسمه الأوسط وهو (حسين) الأمر الذي يسعى خصومه للنيل منه عن طريقه، كما انه بالتأكيد لن يتم هزيمته لمجرد تفسيرات شريرة عن الشعبية الكبيرة حيث ينجذب الناس عادة (وهو الأمر المفاجئ) إلى الشخص الوسيم والأنيق واللبق.
واضافت الصحيفة انه أيضا وفي ظل انتخابات متغيرة، فإن اوباما لن يمنى بهزيمة نتيجة قلة خبرته أو انعدامها، لأن ما يتسم به من حيوية تعتبر كافية لتعوضه عن هذا الأمر. واستدركت مع ذلك قد يتعرض للهزيمة في النهاية، لارتكابه بعض الأخطاء الخطيرة في الانتخابات الأولية والتي يدفع ثمنها في الانتخابات العامة.
واشنطن ـ«البيان»