تعمل إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش على إبرام اتفاقيتين بشأن الروابط المستقبلية مع العراق الشهر الجاري، واحدة متعلقة بالقوات الأميركية هناك والأخرى تحدد إطار العلاقات الدبلوماسية مع بغداد. وحتى الآن كشفت الإدارة الأميركية عن اتفاقية واحدة تبرم مع بغداد قبل انتهاء فترة رئاسة بوش ولم تتحدث عن العلاقات الدبلوماسية، وهو ما أثار قلقاً بين أعضاء الكونغرس حول ما إذا كانت ستؤدي إلى وجود عسكري أميركي طويل الأمد في العراق.
وأبلغ منسق الخارجية الأميركية في العراق ديفيد ساترفيلد، الكونغرس بأن إدارة بوش تعتزم التوصل إلى اتفاق بشأن وضع القوات مماثل للذي أبرمته مع عدد من الدول يوفر سنداً قانونياً لوجود القوات الأميركية هناك. كما تعتزم وضع وثيقة «إطار استراتيجي» للعلاقات الأميركية العراقية.
وقال ساترفيلد خلال اجتماع مشترك للجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب «بالإضافة إلى اتفاق وضع القوات نعتزم وضع إطار لعلاقة قوية مع العراق تعكس مصالحنا المشتركة السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية». وأضاف «هذا الإطار الاستراتيجي سيهتم بشكل عام بالقضايا الواردة في إعلان المبادئ الذي وقعه الرئيس بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في 26 نوفمبر عام 2007 ». وصرح بأن رايان كروكر السفير الأميركي في العراق سيرأس وفد المتفاوضين والمخططين في بغداد بشأن الوثيقتين وان المفاوضات الرسمية مع العراق ستبدأ الشهر الجاري.
واتفق بوش والمالكي في نوفمبر الماضي على بدء المفاوضات بشأن الروابط المستقبلية على أساس «إعلان المبادئ»، بما في ذلك الدفاع عن عراق ديمقراطي ضد التهديدات الداخلية والخارجية وتشجيع الاستثمارات الأجنبية ودعم تصدي العراق للإرهاب. ولم يقدم ساترفيلد في إفادته أول أمس من التفاصيل عن الإطار الاستراتيجي المقترح للعلاقات مع العراق، لكنه قال إن إدارة بوش لا تراه «ملزماً قانونياً». لكن أحد المنتقدين في الكونغرس وهو النائب وليام ديلوهنت أعرب عن اعتقاده ان مثل هذا الإطار يحتاج إلى موافقة الكونغرس.
وقال «إن اتفاق وضع القوات المقترح سيتضمن سلطة القتال وهي غير متضمنة في معظم الاتفاقات المماثلة»، وقال «انهم يحاولون بوضوح تخطي الكونغرس. من خلال التخطيط لتواجد طويل الأمد في العراق»، وتابع «وللولايات المتحدة 158 ألف جندي في العراق يعملون بتفويض من الأمم المتحدة ينتهي بنهاية عام 2008، وهذه الوثيقة ستمهد الطريق لإطالة التفويض».
(وكالات)