في إطار محاولتها الوقيعة بين الطرفين، روجت إسرائيل لإمكانية لجوء مصر والأردن إلى السيطرة على الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن السلطة الفلسطينية ردت سريعا بأن عهد الوصاية والتبعية الفلسطينية قد انتهى كليا. وقال وزير شؤون المتقاعدين في الحكومة الإسرائيلية رافي إيتان في تصريحات نشرتها صحيفة «جيروزلم بوست» الإسرائيلية «إن مصر والأردن قد تلجآن للسيطرة على قطاع غزة والضفة الغربية بشكل مؤقت نظرا لعدم قدرة القيادة الفلسطينية على وضع حد للنشاطات (الإرهابية) في مناطقها».
وأضاف إيتان، وهو أحد أعضاء الحكومة الأمنية في إسرائيل، «إن الفلسطينيين ليس لديهم القدرة على التخلص من (العناصر الإرهابية) بينهم وبدأوا يفقدون القدرة شيئا فشيئا لإقامة دولتهم». وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن عهد الوصاية والتبعية الفلسطينية قد انتهى كليا وانتهت أية خيارات غير خيار إقامة الدولة الفلسطينية. وأكد عريقات في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» أن «الأردن ومصر هما من أكثر الدول العربية حرصاً على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وسيادتها واستقلالها».
وأضاف «أن إسرائيل تحاول أن تدفع بقطاع غزة والمسؤولية عنه إلى مصر وأن على إسرائيل أن تحترم الشرعية الدولية وتنهي احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 باعتبار ذلك هو الأساس لعملية السلام». على صعيد آخر قالت صحيفة «هآرتس»الإسرائيلية إن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك طلب الحصول على فتوى قانونية تتعلق بإمكانية إخلاء الفلسطينيين من سكان شمال القطاع من منازلهم وتهجيرهم عنها بهدف إيجاد مساحة من حرية العمل لقواته دون المساس بحياة الأبرياء حسب وصفه.
ويعمل المستشار القضائي للحكومة والمدعي العام العسكري على إعداد الفتوى المطلوبة خلال عشرة أيام والإجابة على أسئلة باراك ومؤسسة الجيش المتعلقة بقانونية إخلاء السكان وتهجيرهم إلى جانب المس بواردات الوقود وإطلاق قذيفة مدفعية واحدة باتجاه مصدر النيران داخل الأماكن المأهولة وكذلك تجريف المناطق التي تنطلق منها الصواريخ وتفريغ مناطق كاملة من سكانها وقصف مناطق سكنية بدون إنذار السكان مسبقا.
واشترك في النقاش الذي جرى في الكنيست إلى جانب باراك وزير القضاء الإسرائيلي دانيال فريدمان ونائب وزير الجيش متان فلنائي ونائب المستشار القضائي للحكومة والمدعي العام العسكري ورجال قانون آخرون من وزارة الخارجية وجهاز الشاباك.
