كشف تقرير أصدره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (اوتشا) أن عملية الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة أدت إلى تفاقم الوضع الإنساني المتدهور بالفعل، والناتج عن الحصار الكامل على قطاع غزة منذ يونيو 2007.
وأضاف التقرير أن «الخدمات الأساسية، بما فيها المياه والصرف الصحي، باتت قريبة من الانهيار. وبسبب تضافر انعدام الكهرباء والوقود وقطع الغيار وعدم القدرة على تحسين الشبكات، فإن مرافق المياه في بلدية غزة الساحلية اضطرت إلى مواصلة ضخ 20 مليون لتر من مياه المجاري الخام، و40 مليون لتر من المياه المعالجة جزئياً يومياً إلى البحر». وأكد التقرير أن «عملية الجيش الإسرائيلي أدت إلى تفاقم النظام الصحي الذي يعاني أصلاً». وقال «المخزونات الحالية من الأدوية واللوازم الطبية ليست كافية لمعالجة الاحتياجات الحالية».
وتشير وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن 85 صنفاً من الأدوية الأساسية، وهي أساساً الأدوية اللازمة لتشغيل غرف الطوارئ والعمليات، باتت غير متوفرة على الإطلاق في مخازن الأدوية. وهناك نقص حاد في الإمدادات الطبية الأخرى، مثل قطع الغيار للمعدات الطبية، إذ إن معظمها قد استهلك خلال الأيام الخمسة الماضية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مخزونات الوقود في جميع مستشفيات وزارة الصحة ليست كافية سوى لأربعة أيام إضافية.
وذكر التقرير الذي نشرته وكالة «سما» الفلسطينية انه «فيما يتعلق بالحالات الصحية الطارئة فإنه في الفترة بين الثاني والثالث من مارس الحالي عبرت 62 من الحالات الطارئة عبر رفح إلى مصر، استناداً إلى المعايير التي وضعتها مصر. وبالإضافة إلى ذلك فإن هناك 25 حالة في انتظار موافقة السلطات المصرية للمغادرة».
وأشار إلى «انه في الفترة بين 27 فبراير و2 مارس، قتل107 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي، وجرح 250 ». وقال «خلال الفترة نفسها قتل جنديان إسرائيليان ومدني إسرائيلي واحد، وأصيب 25 بجروح، وذلك أساساً عن طريق صواريخ القسام وغراد التي أطلقت من قبل المقاتلين الفلسطينيين نحو إسرائيل». أما فيما يتعلق بالمياه والصرف الصحي فقد ذكر أن «خمسة آبار مياه رئيسية لإمداد المياه لنحو 000. 150 شخص في المناطق التي جرت فيها العمليات العسكرية لم تعمل بين 1 و2 مارس».
(وكالات)