أعلن زعيم حزب الأمة السوداني، رئيس الوزراء السابق، الصادق المهدي أن العلاقة بين حزبه وحزب المؤتمر الوطني (الحاكم) دخلت مرحلة «النضال المشترك»، لكنه شدد على رفض حزبه المشاركة في السلطة القائمة، وأكد عدم الدخول في الحكومة إلا عبر الانتخابات الحرة.

وفيما اعتبر محاولة لتبرير خطوات حزبه التي أدت إلى تفاهمات مع حزب المؤتمر الوطني، الذي يتزعمه رئيس البلاد عمر البشير، عبر لجنة ثنائية مشتركة، وعشية اجتماع مهم للمكتب السياسي لحزبه يناقش فيه نتائج الحوار الذي طال أمده مع حزب البشير، قال المهدي مخاطبا حشدا جماهيريا في بلدة طابت بولاية الجزيرة أول من أمس إن الحزب تعامل مع النظام الحالي عبر ثلاث مراحل بات آخرها الحالية التي سماها مرحلة «النضال المشترك خدمة للأجندة الوطنية والسلام العادل والتحول الديمقراطي».

وقال «نحن ناضلنا من أجل تحقيق السلام العادل والتحول الديمقراطي على ثلاث مراحل، وكل مرحلة كان لها منطقها». وأشار إلى أن المرحلة الأولى كانت «مرحلة المقاومة والمخاشنة وهي المرحلة التي أغلق فيها النظام القائم الدروب وفتح السجون»، وأضاف: «بعد قبول النظام بتطبيق الحرية والاعتراف بالآخر جاءت مرحلة طرق الباب بالجهاد المدني ونهدف من خلاله للملتقى الجامع»، فيما تتمثل المرحلة الثالثة في دعوة النظام (تعالوا إلى كلمة سواء بيننا) والتي جاءت بعد (ملاواة)»، وأبدى المهدي استعداداً لما أسماه «التراضي الوطني» باعتبار أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم «ما خُيّر بين أمرين إلا واختار أيسرهما».

وأكد المهدي أن حزبه لا يبحث عن المشاركة (في السلطة) لكنه يود إقرار مبدأ لكيفية حكم السودان. وأردف «لن نشارك إلا عبر الانتخابات»، مضيفا «نحن طلاب نظام صحيح لا طلاب سلطة». وأرسل المهدي تطمينات للجماهير بقوله إن «السودان بلد (مبروك) وكلما واجه مشكلة يقيض له الله تعالى مخرجا منها». ومن المقرر أن يعقد المكتب السياسي لحزب المهدي خلال ساعات لبحث نتائج الحوار مع حزب المؤتمر الوطني.

وأشار المهدي إلى أن الاجتماع سينظر فيما اتفق عليه لدى حواره مع المؤتمر الوطني، وقال: «ستتم إجازته بالتشاور مع قواعد الحزب ومباركة حلفائنا من القوى السياسية لنقنع به بقية القوى السياسية». وأوضح أن من بين ما تم الاتفاق عليه مبدئياً مع الوطني التأكيد على المكاسب التي حققها الجنوب للجنوب، واستدرك «لكن نطالب بتطوير الاتفاقيات التي حققت هذه المكاسب بجانب الاتفاق على الانتخابات».

من جانبه أكد الأمين العام لحزب الأمة عبدالنبي علي أحمد أن قيادة الحزب ملتزمة بعرض مسودة الاتفاق على المكتب السياسي لمناقشتها والخروج بقرار حولها، مبيناً أن الحزب «لا يقوم بعمل سري». وقال عبدالنبي إن «هدف الحوار مع الوطني أكبر من الاستماع لصوت أو صوتين» مشيراً إلى أن اللقاءات تهدف للوصول إلى أجندة وطنية. وقال إن الحوار بين «الأمة» و«الوطني» سينتهي بخارطة طريق لملتقى جامع للقوى الوطنية السودانية والتي ستقرر أجندة الملتقى وآليات التنفيذ.

الخرطوم ـ «البيان»