أكد المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس، على أن منطقة الشرق الأوسط تمر «بلحظة دقيقة مهمة للغاية» حاليا، وذلك بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، حيث تباحثا في الأزمة اللبنانية، وأزمة معابر قطاع غزة.
وذكرت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» المصرية، أن سولانا استعرض مع الرئيس المصري الجهود، التي تهدف للتوصل لتهدئة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، تمهيدا لعودة المفاوضات ودفع جهود السلام تنفيذا لما تم الاتفاق عليه في المؤتمر المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبي. وشدد سولانا في المؤتمر الصحافي على ضرورة إظهار تضامن الاتحاد الأوروبي، وانخراطه في الجهود الرامية للوصول لحلول للمشاكل الحالية ودعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة.
وعن لقائه مع مبارك، قال سولانا إنه كان «جيدا للغاية»، مشيرا إلى أنه أطلع الرئيس المصري على نتائج اللقاءات التي عقدها خلال جولته في المنطقة والتي شملت كلا من إسرائيل والأراضي الفلسطينية ولبنان. وقال إن المناقشات تطرقت أيضا للكيفية، التي يمكن من خلالها التعاون للمساعدة في تحسين الأوضاع في قطاع غزة، بجانب العديد من قضايا المنطقة ومنها الاستعدادات الخاصة بالقمة العربية المقررة في سوريا أواخر الشهر الجاري وموضوع لبنان.
وأشار إلى أنه عاد لتوه من زيارة للبنان أجرى خلالها محادثات جيدة مع كل من رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وبشأن جهود حل مسألة إعادة فتح المعابر وضبط الحدود مع قطاع غزة، قال سولانا «إن الجهود مستمرة في هذا الخصوص رغم أن الظروف تغيرت نسبيا في الآونة الأخيرة ولكن لا يمكننا الكشف في هذه المرحلة عن تفصيلات هذه الجهود».
وكان سولانا اجتمع في وقت سابق أمس مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، حيث تركزت المناقشات على الوضع الإقليمي والأوضاع في غزة في ضوء الهجمات الإسرائيلية الأخيرة. وقال أبو الغيط عقب الاجتماع إنهما تناولا الوضع في لبنان في ضوء زيارة سولانا الأخيرة، إلى جانب مناقشة الموضوعات المطروحة في جدول أعمال القمة العربية بدمشق نهاية الشهر الجاري. وأضاف أنه «بصفة عامة بدا من الواضح أن الاتحاد الأوروبي يرغب في لعب دور إيجابي في تسهيل رفع الحصار عن أبناء غزة، وأيضا التوصل لصيغة لتحقيق الاستخدام الأمثل للمعابر».
وحول وجود مبادرة أوروبية بجانب المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية، قال أبو الغيط إن «المبادرة العربية هي المقترح الوحيد المطروح على المائدة حاليا وهى في حقيقة الأمر مبادرة منطقية للغاية، التفاهم على انتخاب الرئيس يتبعه تشكيل الحكومة وتعيين رئيس للحكومة وفور بدء العمل يتم السعي لتعديل القانون الانتخابي بما يفتح الطريق أمام عقد الانتخابات في لبنان وهو الأمر الوحيد المطروح». ومن جانبه، قال سولانا «آمل أن نستطيع التوصل لبعض الأفكار للخروج من هذا الوضع المأساوي، وكذلك الوضع في لبنان وضرورة إنهاء حالة الفراغ الرئاسي وانتخاب رئيس للبنان».
