انتزعت سيناتور نيويورك هيلاري كلينتون أمس فوزا مفاجئا بولايتي تكساس وأوهايو الكبيرتين وولاية ورود ايلاند الصغيرة، كسرت به 11 هزيمة متتالية، وأحيت آمالها وأشعلت سباقها مع منافسها السيناتور باراك اوباما، الذي فاز بولاية فيرمونت. فيما حصل السيناتور جون ماكين على بطاقة الترشح الرسمية من الحزب الجمهوري لانتخاب الرئاسة الاميركية بعد فوزه الكاسح، وحول اتجاه نيران حملته ضد الديمقراطيين،وتوعد بحرب ضد«التطرف الإسلامي».
وفازت هيلارى بحوالي 51 في المئة من أصوات الديمقراطيين في تكساس التي تحظى بحوالي 228 مندوبا مقابل 47 في المئة لأوباما في انتخابات ظل الأخير متقدما فيها حتى اللحظات الأخيرة قبل أن تبدأ هيلارى في القفز بفضل بدء فرز أصوات تجمعات الناخبين من ذوى الأصول الأسبانية. ويشكل الأسبان نحو 35 في المئة من إجمالي سكان تكساس وتتمتع هيلاري بشعبية كبيرة بينهم. وفى نتائج مجالس الناخبين في تكساس (بعد فرز 34% من الأصوات) حصل أوباما على 55% وانحصر نصيب هيلاري في 45%.
لكن بسبب نظام الاقتراع المعقد في تكساس لم يتأكد بعد ما إذا كانت فازت بغالبية المندوبين في هذه الولاية. فالمندوبون لا يوزعون على مستوى الولاية ككل بل بحسب الدوائر الانتخابية. فضلا عن ان بعض المندوبين سيوزعون في مجالس انتخابية (كوكوس). وفى ولاية أوهايو فازت هيلاري بـ 55% مقابل43% لأوباما وفى ولاية رود آيلاند حصلت هيلاري على 58% فيما حصد أوباما 40% فقط. أما في ولاية فيرمونت (بعد فرز 85% من الأصوات) فاز أوباما بـ 60% أما هيلاري فقد فازت ب38%.
وقالت السيدة الأولى سابقا أمام حشود من مؤيديها المبتهجين في أوهايو «تعلمون ما يقال دائما ما تسير الأمة على خطى أوهايو. حسناً الأمة تعود، وكذلك هذه الحملة». وأضافت «أوهايو كتبت فصلا جديدا في تاريخ هذه الحملة، ولا نزال في بدايته». مستمرون... اننا نزداد قوة وسنواصل الطريق إلى نهايته». وقالت كلينتون «أتطلع إلى مواصلة حوارنا في الأسابيع المقبلة حول القضايا الأكثر أهمية لبلدنا».
وهنأ سناتور إلينوي منافسته على ما حققته من انتصارات ولكنه أكد أنه لا يزال في الصدارة بالنسبة لعدد المندوبين. وفي كلمة أمام أنصاره في تكساس، قال أوباما «بغض النظر عما حدث الليلة، لا يزال الفارق الذي نتقدم به من حيث عدد المندوبين دون تغيير تقريبا، وإننا في سبيلنا للفوز بالترشيح». على ضفة الجمهوريين حيث بات ماكين، مرشحا فعليا عن الحزب الجمهوري للسباق الرئاسي، وأكد أمام أنصاره المبتهجين أن الانتخابات الرئاسية «بدأت الليلة». وقال ماكين وسط حشد من مؤيديه في دالاس: «أصدقائي، الآن بدأ الجزء الأهم من حملتنا».
وفاز ماكين في أربع ولايات جرى عليها التنافس أمس بينها ولايتا تكساس وأوهايو حيث حصل على أصوات 1191 مندوبا وهو ما كان يحتاج إليه ليحظى بترشيح الحزب الجمهوري لسباق الرئاسة. وقال ماكين بطل حرب فيتنام «إن حملتنا ينبغي أن تكون، وستكون، أكثر من مجرد مناقشة مبتذلة مليئة بالوعود الكاذبة والعبارات الجوفاء الرخيصة أو شجارات عقيمة حول الماضي لا تخص بشيء مشاغل الأميركيين بشأن أمن عائلاتهم».
وأضاف «أن على الرئيس المقبل أن يحث شركاءنا لأكبر قدر من المشاركة والتعاون في محاربة القاعدة والطالبان في أفغانستان. وعلى الرئيس المقبل أن يقوم بالجهود من اجل أصلاح كل دوائر الحكومة لمحاربة التطرف الإسلامي، وتشجع الغالبية الكبيرة من المعتدلين لكسب المعركة من اجل روح الإسلام، ومجابهة كل التحديات الأخرى الناشئة في هذا العالم المتطور».
وفي إشارة جديدة إلى المرشحين الديمقراطيين اللذين انتقدا اتفاق حرية التبادل الأميركي الشمالي مع كندا والمكسيك، قال ماكين انه سيترك خصمه «يقدم الحجج بأنه علينا إبطال المعاهدات التجارية ويزعم بان الاقتصاد العالمي سيتوارى وان بإمكان الأميركيين ان يضمنوا مستقبلهم من خلال التجارة والاستثمار فيما بينهم».
وقال ماكين إن البلاد لا تتحمل أيا من هيلارى كلينتون أو باراك أوباما كرئيس. وسيبدأ ماكين من الآن فصاعدا التركيز على جمع التبرعات في فلوريدا وأطلنطا ونيو أورليانز وفينيكس بدلا من الحملات في الولايات القادمة التي كان سيخوضها لو لم يؤمن العدد الكافي من المندوبين. كما يؤهله حسم حملته للانتخابات التمهيدية مبكرا لترتيب أجندته وأفكاره التي سيقاوم بها أحد خصمين عنيدين على جانب الديمقراطيين، إما هيلاري أو أوباما.
واشنطن ـ محمد صادق، والوكالات
