انخفضت وتيرة العنف نسبيا أمس في العراق بما يؤشر إلى تحسن الوضع الأمني تدريجيا بالتزامن مع تطبيق خطة طوارئ في البصرة لملاحقة الخارجين عن القانون، في حين قتل 4 مدنين بهجمات مسلحة في كركوك بينهم سياسي كردي شغل منصب وزير الأشغال والبلديات في زمن الرئيس العراقي الراحل أحمد حسن البكر، فيما أصيب ستة أشخاص بتفجير انتحاري استهدف عناصر «الصحوة» في سامراء، في وقت تم إطلاق 67 معتقلا في ديالى.
وقال مصدر في شرطة قضاء طوزخورمات وإلى الجنوب غرب من كركوك، إن مدنيين اثنين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون بجروح جميعهم من عائلة واحدة في هجوم شنه مسلحون مجهولون على إحدى القرى التابعة للقضاء. ولم يكشف المصدر عن أي تفاصيل إضافية بشأن دوافع الحادث أو ملابساته مكتفيا بالقول إن المسلحين «استخدموا في هجومهم الأسلحة الرشاشة».
ولقي مدني عراقي مصرعه بينما أصيب اثنان آخران بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارة كانوا يستقلونها في منطقة العظيم جنوب غرب كركوك. كما قال مصدر في الشرطة العراقية إن 3 مدنيين أصيبوا بجروح بانفجار عبوتين ناسفتين في تتابع سريع جنوب بغداد صباح أمس.
إلى ذلك، قال مصدر في شرطة مدينة كركوك شمال بغداد إن مسلحين مجهولين قتلوا أمس الدكتور عبد الستار طاهر شريف التدريسي في جامعة كركوك شمال شرق المدينة. وأضاف المصدر، «أن مسلحين مجهولين أطلقوا نيران أسلحتهم الرشاشة على الدكتور عبد الستار طاهر شريف التدريسي في جامعة كركوك، فأردوه قتيلا في الحال في منطقة شوراو (10 كيلومترات شمال شرق كركوك) ولم يذكر المصدر مزيدا من التفاصيل.
ويبلغ التدريسي عبد الستار طاهر شريف من العمر 75 عاما، وهو عراقي الأصل نيوزيلندي الجنسية، وهو سياسي كردي وشغل منصب وزير الأشغال والبلديات في زمن الرئيس العراقي الراحل أحمد حسن البكر في منتصف السبعينات. في غضون ذلك، أعلن مصدر أمني عراقي عن إصابة ستة أشخاص على الأقل بجروح عندما فجر انتحاري شاحنته أمس على حاجز للتفتيش يتمركز عليه عناصر «مجالس الصحوة» التي تقاتل تنظيم القاعدة شمال غرب مدينة سامراء.
وقال مصدر في شرطة سامراء (125 كيلومترا شمال بغداد) إن «انتحاريا يقود شاحنة صغيرة مفخخة فجر نفسه على مقربة من نقطة تفتيش لقوات الصحوة ما أدى إلى إصابة ستة أشخاص بينهم أربعة من عناصر الصحوة بجروح». وأوضح أن «عناصر الصحوة الذين يديرون حاجز للتفتيش في حي الأدوية (شمال غرب سامراء) رصدوا شاحنة الانتحاري وهي مسرعة باتجاههم، الأمر الذي دفعهم إلى إطلاق النار عليه قبل الاقتراب، لكن الانتحاري فجر شاحنته قبل مقتله».
في موازاة ذلك، كشف قائد شرطة البصرة عن أن خطة طوارئ انطلقت في البصرة، أمس، لملاحقة المجرمين وبعض الجماعات العشائرية التي تمارس التهريب والقتل والخطف والمليشيات الخارجة عن القانون وجميع المسلحين من غير القوى الأمنية. وأوضح اللواء الركن عبد الجليل خلف في مؤتمر صحافي أن «شرطة البصرة أطلقت خطة للطوارئ لملاحقة جميع الخارجين عن القانون بعد أن شهدت المدينة حالات قتل واختطاف واغتيال كان آخرها اغتيال مدير مفتشية شرطة الناصرية وثلاثة من مرافقيه».
وأضاف خلف أن «خطة الطوارئ تنفذها شرطة البصرة بإسناد من الجيش إذ تم نشر 5000 عنصر من الشرطة في كل الأماكن داخل البصرة وعلى محيطها». من جهة أخرى، قال قائد شرطة ديالى إنه تم، صباح أمس الأربعاء، إطلاق 67 معتقلا من السجون العراقية عن طريق قيادة شرطة المحافظة لعدم ثبوت أي تهم ضدهم. وأضاف اللواء الركن غانم القريشي « انه تم إطلاق 67 معتقلا من قبل قيادة شرطة ديالى صباح الأربعاء كانوا محتجزين في سجن بوكا (62 كيلومترا غرب البصرة) وسجن كركوش في قضاء بلدروز (45 كيلومترا جنوب شرق بعقوبة) لعدم ثبوت أي تهم ضدهم».
