نفى النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي في حركة فتح محمد دحلان، صحة التقرير الذي نشرته مجلة «فانيتي فير» الأميركية بشأن مشاركته في خطة أميركية عام 2006 لإزاحة حركة حماس، التي اعتبرت التقرير دليل براءتها من أحداث يونيو الماضي.
وقال دحلان إن «الإدارة الأميركية لم تقدم أي مساعدات للسلطة الفلسطينية خلال عمله كمستشار للأمن القومي». وأضاف «خلافا للادعاءات الواردة فالإدارة الأميركية فشلت في توفير أي دعم سياسي للسلطة الفلسطينية في حين واصلت هذه الإدارة دعم إسرائيل في احتلالها للأراضي الفلسطينية وإقامة مزيد من المستوطنات».
وأكد دحلان أن «السلطة الفلسطينية وحركة فتح لم تتلق أي أموال أو أسلحة أو مساعدات من الإدارة الأميركية بهدف الإطاحة بحكم حماس». وقال إن «الخطة الوحيدة التي تم إعدادها كانت الخطة الفلسطينية لإصلاح الأجهزة الأمنية لتغطي الاحتياجات الأمنية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث تم إعدادها من قبل عدد من الخبراء وجرى عرضها على قيادة حماس ورئيس الحكومة المقال إسماعيل هنية ووافقوا عليها».
من جهته، نفى القيادي في حركة فتح إبراهيم ابوالنجا نفيا قاطعا أي علاقة للحركة بالخطة التي كشفتها وسائل الإعلام الأميركية. وقال «لو كان الأمر كذلك لما بذلنا المستحيل من أجل اتفاق مكة المكرمة وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتكليف الرئيس عباس لإسماعيل هنية مرتين بتشكيل الحكومة، ولما كانت هناك شراكة سياسية ولا أمنية، وأنا أعتقد أن خروج مثل هذه المعلومات في هذا الوقت بالذات المقصود منها صوملة الوضع الفلسطيني، وتعميق الشرخ الداخلي».
ووصفت حركة حماس التقرير الأميركي بأنه «شهادة إضافية على براءتها من أحداث يونيو وأنها كانت في حالة دفاع عن النفس في مواجهة الانقلاب عليها». وقال سامي أبو زهري الناطق باسم الحركة إن «التقرير الذي نشرته المجلة الأميركية يتمتع بمصداقية عالية لأنه استند إلى وثائق كما أنه يتفق تماماً مع تصريحات قيادات فتح التي صدرت مؤخرا». وأضاف «الأهم من ذلك أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حينما سئلت عن الوثيقة في القاهرة لم تنف صحتها وحاولت تبرير ما ورد فيها ما يعني اعترافاً ضمنياً بكل ما جاء فيها من وقائع وحقائق».
وأكد أبو زهري على أن نشر مثل هذه المقالة يكشف تورط ومسؤولية الإدارة الأميركية في تفجير صراعات يونيو الماضي بهدف إسقاط حركة حماس قائلا «إننا أمام نظام ديكتاتوري لا يؤمن بالديمقراطية بل يحاربها ويريدها وفق مقاساته الخاصة».
وشدد على أن هذه الوثيقة «تمثل إدانة لحركة فتح التي كانت بمثابة أداة لتنفيذ هذا المخطط الأميركي الدموي ضد حركة حماس والشعب الفلسطيني». واعتبر أنه «وبموجب هذه الوثيقة عالية المصداقية لم يعد بإمكان رئيس السلطة محمود عباس اتهام حركة حماس بالانقلاب.. لأن هذه الوثيقة تؤكد أن الرئيس عباس هو الذي انقلب على حماس وليس العكس».
ودعا أبو زهري كل الأطراف خاصة الشعوب العربية والإسلامية لقراءة هذه الوثيقة (المهمة) لما تتضمنه من معلومات خطيرة تعكس التورط الأميركي وقيادات حركة فتح في «محاربة» حركة حماس.
رام الله، غزة ـ «البيان»، والوكالات