استُشهد أمس 3 فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بينهم رضيعة في شهرها الأول، وذلك في إطار مواصلته عدوان «الشتاء الحار» والذي حصد أكثر من 135 شهيداً، بالتزامن مع عمليات الاعتقال في الضفة الغربية والتي طالت 26 فلسطينياً.
وقال مصدر طبي فلسطيني في مستشفى ناصر في بلدة خانيونس جنوب قطاع غزة: إن «أميرة خالد أبو عصر التي تبلغ من العمر عشرين يوماً قتلت برصاص الجنود الإسرائيليين في قرية القرارة في جنوب قطاع غزة». وأصيب عشرة أشخاص بينهم امرأة عجوز وثلاثة مقاومين في الاشتباكات التي تلت عملية توغل للدبابات الإسرائيلية شرق خانيونس في جنوب قطاع غزة.
ووصف المصدر الطبي حالة المقاومين الثلاثة الجرحى بأنها «خطيرة». وذكر شهود أن «المقاومين الثلاثة ينتمون إلى كتائب شهداء الأقصى المنبثقة من حركة فتح». وأوضح الشهود أن «القوة الإسرائيلية اعتقلت فلسطينيين اثنين قبل أن تنسحب الدبابات باتجاه نقطة العبور الإسرائيلية كيسوفيم شرق خانيونس». وقال محمد الحرازين المسؤول في الجهاد الإسلامي في بيان إن «استشهاد الرضيع جريمة جديدة.. والعدو لن يفلت من العقاب». وتابع«ندعو العالم للانفكاك من قيود أميركا وتجريم الكيان الصهيوني الإرهابي».
إلى ذلك عثرت الطواقم الطبية الفلسطينية بمساعدة المواطنين فجر أمس على جثمان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي يوسف السميري، في منطقة أبو هداف قرب خانيونس، جنوب قطاع غزة. وكان مصدر مسؤول في حركة الجهاد، قال في وقت سابق أن «السميري المشهور باسم ـ أبو معاذ ـ (45 عاماً)، وهو قيادي بارز في سرايا القدس الذراع العسكرية للحركة، استشهد خلال اشتباك مع قوة عسكرية إسرائيلية جنوب قطاع غزة».
واتهمت «سرايا القدس» القوات الإسرائيلية بإعدام السميري. وقالت السرايا في بيان لها: إن «السميري قتل بعدما حاصرت قوة صهيونية خاصة منزله الواقع شرق منطقة أبو العجين شرقي دير البلح». وأضافت: «اشتبك شهيدنا القائد مع القوة الصهيونية لوقت طويل تدخلت خلاله الآليات، وقد تم اعتقاله مصاباً».
وكانت الأنباء تضاربت في البداية عن مصير السميري الذي تلاحقه القوات الإسرائيلية منذ حيث قال ذووه: إنه تمكن من الإفلات بينما أعلن الجيش الإسرائيلي بعد انسحابه من المنطقة ليتم العثور عليه مقتولاً فيما بعد في محيط المنزل. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية: إن «هذه العملية تندرج في نطاق النشاطات الرامية إلى إحباط اعتداءات إرهابية على مقربة من السياج الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل»على حد زعمها. وأشارت هذه المصادر إلى أن «عمليات كهذه ستستمر في المستقبل أيضاً».
إلى ذلك، نفذت الطائرات الإسرائيلية أربع غارات شمال قطاع غزة استهدفت منصات إطلاق صواريخ محلية من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. من جهة أخرى، أفادت مصادر طبية فلسطينية انه تم العثور أمس على جثة فلسطيني في احد الحقول شمال قطاع غزة كان قتل خلال العملية العسكرية الإسرائيلية على شمال القطاع. وقالت المصادر: انه «تم العثور صباحاً على جثة نعيم حمدية (45 عاماً) التي تحمل آثار إطلاق النار في أنحاء مختلفة من جسده وبالفحص الطبي تبين انه كان أصيب قبل أربعة أيام على الأقل خلال الاشتباكات مع الجيش الإسرائيلي شمال قطاع غزة».
وفي الضفة الغربية اعتقل الاحتلال 26 فلسطينياً في أنحاء متفرقة من الضفة بدعوى أنهم مطلوبون. وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة« يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس إن «من بين المعتقلين 11 معتقلاً من منطقة جنين وحدها»، مضيفاً بالقول: إنه«تم نقل هؤلاء المعتقلين لمراكز الاستجواب للتحقيق معهم».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
