كشف مسؤول أمني كبير في وزارة الداخلية السعودية، عن مخططات كان تنظيم «القاعدة الجديد» في المملكة يعتزم القيام بها في إطار «حملة إرهابية» نسقوا لها مع تيارات القاعدة خارج المملكة بهدف تفجير منشآت نفطية وقتل رجال أمن على يد مجموعة مؤلفة من سعوديين وثلاثة فلسطينيين ويمني.
وقال المسؤول الأمني، الذي كان يتحدث لصحيفة «عكاظ» السعودية، إن من بين تلك المخططات قتل رجال الأمن وضرب مفاصل اقتصاد المملكة من خلال شن «هجمات إرهابية» والقيام بعمليات تفجير تستهدف منشآت النفط والمصالح الحيوية داخل البلاد واستدراج الشباب والمغرر بهم من أبناء المملكة إلى دول الجوار لتنفيذ عمليات إرهابية بهدف الإضرار بسمعة المملكة والإساءة لمواطنيها.
وأشار إلى أن استهداف رجال الأمن هدف قديم متجدد لتنظيم القاعدة منذ بدء عملياته في المملكة سواء من خلال المواجهات الأمنية أو من خلال استهدافهم بشكل مباشر وهو ما حدث من قبل. إلى ذلك، علمت «عكاظ» أن من بين المعتقلين ال«28» الذين سعوا لتأسيس تنظيم جديد للقاعدة في المملكة يؤطر لخلاياها الموجودة سعوديين وثلاثة فلسطينيين ويمنياً ربطهم فكر وتوجه واحد وهو تكفير الناس والقيام بعمليات «إرهابية» تستهدف المملكة «عقيدة وأرضاً وانساناً».
وكشفت مصادر للصحيفة أن حامل رسالة أيمن الظواهري، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة من جنسية غير عربية، يبدو انه غادر البلاد قبل اكتشاف أمره، موضحة «أن مواسم الحج والعمرة فرصة للمندسين في أن ينفذوا مآربهم وأهدافهم الشريرة».
وربطت المصادر ما بين رسالة الظواهري لمن تزعم المجموعة والتي تسلمها في مكة المكرمة، وبين رسالة زعيم القاعدة أسامة بن لادن لمؤسس التنظيم في المملكة يوسف العييري الذي قتل في ملاحقة أمنية شهدتها تربة حائل في يونيو من العام 2003 بعد أقل من شهر من وقوع تفجيرات الحمراء التي استهدف فيها انتحاريون ثلاثة مجمعات سكنية شرق مدينة الرياض يوم الثاني عشر مايو من العام 2003 إذ عثر رجال الأمن على رسالة بن لادن كتبها بخط يده وبتوقيعه ومؤرخة في الرابع من شوال 1423ه، الموافق في الثامن من ديسمبر 2002 كانت مخبأة في ملابس العييري بعد مقتله.
وتقول المصادر إن وجود عملة اليورو، التي سبق وأن ضبطت مع اليمني خالد حاج عند مقتله، تحديداً مع الرجلين مؤشر على تلقيها من خارج المملكة كتحويلات مصرفية من جهات تمول التنظيم أو أنها حولت من الريال إلى اليورو بغية إرسالها إلى جهات خارج المملكة تحمل ذات الفكر والتوجه لكن الحقائق لم تعد تخفى على أجهزة الأمن.
(يو بي أي)