انتشر آلاف من ضباط وجنود الجيش الجزائري على محاور عديدة تشكل المعابر الرئيسية لتنظيم القاعدة من مقر القيادة العامة الواقع في جبال وعرة بين ولايتي بجاية وتيزي وزو ومحيطه. فقد وصلت إلى المنطقة في الساعات الماضية عشرات من العربات العسكرية حملت تعزيزات بالجند والعتاد لرفع قدرات القوات الميدانية التي تحاصر منذ نحو أسبوع عشرات من مسلحي تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».
وضاعف الطيران الحربي عدد طلعاته وكثف قصفه لعدة مواقع تحصن بها الإرهابيون بعد مطاردتهم من أماكن أخرى. و وقع إنزال المظليين بالمروحيات في أماكن حساسة بتلك الجبال للقيام بعمليات إرباك للمتحصنين وإجبارهم على المواجهة.
وشبه خبير في العمليات الميدانية الجبلية ما يقوم به الجيش في منطقة القبائل بالمطاردة الجوية للحيوانات البرية في أستراليا وإفريقيا حيث تقود المطاردة تلك الحيوانات إلى مصيدة تقع فيها قبل أسرها أو قتلها.
فقبل أيام فتح الجيش جبهات من خلال القصف بالطائرات ومدفعية الميدان وحدثت هجرة جماعية للإرهابيين إلى مواقع صارت اليوم في قبضة الجيش وينتظر أن يجري اقتحامها قريبا ويمكن أن تسجل فيها القاعدة خسائر كبيرة في الأرواح والمواقع. سبق لوسائل الإعلام الجزائرية والأجنبية أن أعلنت بداية الأسبوع أن نحو 25 إرهابيا قضوا في القصف، لكن لم تؤكد مصادر رسمية هذا الخبر، لأن الجيش لم يدخل بعد تلك المواقع التي تم قصفها للوقوف على نتائج القصف.
وقال سكان من المنطقة لـ « البيان» إن الجيش أغلق عددا من الطرق الريفية وإن قوات هامة تؤمن معابر لحصول القرويين على حاجاتهم. أما ليلا فلا خروج من القرى والبلدات الواقعة في مناطق العمليات وعلى محيطها. وشاهد السكان جنودا وضباطا يتسلقون الجبال وهم محملون بعتادهم ويموهون بأغصان الأشجار والأعشاب لتفادي رصاص القناصة الإرهابيين المحتمل وجودهم في أي شبر من تلك الجبال.
الجزائر ـ «البيان»