توجه الناخبون في ولايتي تكساس وأوهايو الأميركيتين امس، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في جولة جديدة وصفت ب«الثلاثاء الحاسم» من الانتخابات التمهيدية للمتنافسين الديمقراطيين والجمهوريين لخوض السباق الرئاسي، إذ رفضت السناتور هيلاري كيلنتون اعتبار الولايتين بمثابة الجولة الأخيرة في حملتها معلنة انها ستفوز، فيما اشار آخر استطلاع أجرته «سي ان ان» قبل بدء التصويت ، إلى أن أوباما يتقدم بفارق نقطتين على كلينتون في تكساس، بينما تتفوق الأخيرة بفارق خمس نقاط على منافسها في أوهايو، فيما تتجه الأنظار لإعلان فوز جون ماكين بترشيح الجمهوريين.
ويشير العديد من المراقبين إلى أن هزيمة جديدة لهيلاري كلينتون في تكساس وأوهايو تأتي بعد 11 هزيمة متتالية لها منذ شهر يمكن ان تقضي على طموحاتها الرئاسية. ويدور التنافس على اختيار 444 مندوبا من جانب الديمقراطيين في « الثلاثاء الحاسم»، في حين يمكن ان يتيح انتخاب 265 مندوبا في المعسكر الجمهوري لجون ماكين من بلوغ الرقم المطلوب من المندوبين للحصول على تزكية حزبه اي 1191 من 2380 مندوبا.
ويتفوق باراك أوباما حاليا على منافسته في ما يتعلق بعدد المندوبين الذين سيشاركون في المؤتمر العام للحزب الديمقراطي، ذي توجهات يسار الوسط، المقرر عقده في أغسطس المقبل وذلك بعد فوزه في آخر 10 ولايات جرت فيها الانتخابات التمهيدية. وحتى الرئيس السابق بيل كلينتون قال إنه يتعين على قرينته الفوز في تكساس وأوهايو للبقاء في الحلبة.
وتحتاج كلينتون بشدة الى هاتين الولايتين حتى تضمن بقاءها في السباق وحتى انتقاله الى ولاية بنسلفانيا يوم 22 ابريل المقبل، بعدما تغلب عليها أوباما سناتور ايلينوي في 11 سباقا على التوالي فخسارتها ولو في ولاية واحدة أخرى يمكن حسب المراقبين، ان يفجر تهافتا شديدا من جانب الناخبين الديمقراطيين على انتخاب أوباما، الذي يطمح لان يصبح أول رئيس اميركي أسود ويفاقم الضغوط على كلينتون السيدة الأميركية الأولى السابقة.
وقال المحل السياسي في«سي ان ان» بيل سكنيدر، «إذا حقق أوباما الفوز في أوهايو وتكساس، فإن ذلك يعني أنها خرجت من اللعبة»، ولكنه استدرك قائلاً «أما إذا ما فازت كلينتون، فإنها ستبقى داخل اللعبة، إلى أن يحسم أحدهما أغلبية المندوبين لصالحه»، وأضاف قوله: «ربما لن يحدث هذا (فوز أحد المرشحين بغالبية المندوبين) قبل المؤتمر العام للحزب الديمقراطي أواخر الصيف المقبل»، وتابع قائلاً: «أما إذا تقاسم الاثنان الأصوات في أوهايو وتكساس، فإن ذلك سيكون بمثابة لعبة أخرى».
وأشار آخر استطلاع أجرته «سي ان ان» قبل بدء التصويت امس، إلى أن أوباما يتقدم بفارق نقطتين على كلينتون في تكساس، بينما تتفوق الأخيرة بفارق خمس نقاط على منافسها في أوهايو.
وقالت كلينتون أمس في أوهايو في محاولة منها لتبديد فكرة ان مصيرها أصبح محتوما «سأفوز في اوهايو وتكساس وسأواصل المشوار، اعتقد أني اعرف ما يحدث واعتقد أننا سنؤدي أداء طيبا،حينها سننتقل الى بنسلفانيا والولايات الأخرى. لذلك أشعر بحماسي يزداد».
وجددت هجومها على منافسها أوباما بشأن اتفاق التجارة الحرة لاميركا الشمالية «نافتا» الذي لا يلقى شعبية في أوهايو وتسبب في فقد كثيرين لوظائفهم.
من جهته، ركز أوباما في حملته على هذا الموضوع قائلا في تصريح لشبكة «إيه بي سي» في إحدى خطبه إنه سيكون صعبا على منافسته لللفوز بالترشيح إذا حقق هو نتائج جيدة في تكساس واوهايو. واقترح أن تعيد هيلاري النظر في موقفها إذا جاء أداؤها سيئا في الولايتين.
ولدى الجمهوريين، تتجه الأنظار لتفضيل جون ماكين بترشح الجمهوريين، وبعد ان حصل مكين حتى الان بالفعل على تأييد عدد من المندوبين وبفارق كبير على هاكابي، لا يمكن تخطيه يمكنه الفوز بالعدد المطلوب من المندوبين والبالغ1191 مندوبا للفوز بترشيح الحزب الجمهوري اذا حقق فوزا كبيرا في الانتخابات التمهيدية في الولايات الأربع تكساس وأوهايو وفيرمونت ورود ايلاند وبجانب هاتين الولايتين الرئيسيتين.
اوباما يؤيد بوش في رفض التعامل مع «حماس»
أعرب المرشح الرئاسي الديمقراطي باراك اوباما، عن تأييده لسياسة إدارة بوش في رفض التعامل مع حركة «حماس» الفلسطينية في الجهود الدبلوماسية الرامية لإحلال السلام في الشرق الأوسط.
وقال عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ايلينوي انه سيتخذ موقفا مختلفا عن موقف الرئيس جورج بوش لرفض الحوار مع بعض الخصوم الدوليين الآخرين، لكن ذلك الموقف لا ينطبق على «حماس» التي سيطرت على قطاع غزة، والتي تسعى إلى تدمير إسرائيل.
وقال اوباما في السابق انه سيكون على استعداد للالتقاء بزعماء تختلف معهم ادارة بوش بشدة بمن فيهم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والرئيس الكوبي راؤول كاسترو.
