قللت موسكو وبكين من حجم العقوبات الدولية الجديدة المفروضة على إيران، بإعلان انه مؤشر على ضرورة التعاون مع مجلس الأمن الدولي واحترام قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذ دعت موسكو إلى مقاربات جديدة في المفاوضات، فيما قالت بكين إن العقوبات لن تؤثر على تجارتها مع إيران.

واعتبرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أمس، أن قرار مجلس الأمن الدولي الذي يفرض عقوبات جديدة على إيران لرفضها تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم يشكل «مؤشرا قويا» موجها إلى طهران.

وقالت «إن هذا القرار مؤشر سياسي قوي موجه إلى طهران حول ضرورة التعاون مع مجلس الأمن الدولي واحترام قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، ودعت إلى «مقاربات جديدة في المفاوضات مع إيران». وخلصت الخارجية إلى القول «نأمل في أن تقوم القيادة الإيرانية بتحليل بيان وزراء خارجية دول السداسي (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا) بشكل دقيق.

وكذلك مضمون قرار مجلس الأمن الدولي لتختار تنفيذ مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن، وان تتخذ الإجراءات الضرورية للبدء بمفاوضات حول تسوية الوضع المحيط بالبرنامج النووي الإيراني» من جهتها، أعلنت الصين أمس، عن أن الهدف من القرار الدولي الجديد ليس معاقبة إيران ولكن الدفع لاستئناف المفاوضات حول الملف النووي الإيراني.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية كين غانغ في بيان إن «مجلس الأمن تبنى القرار رقم 1803 وان الهدف ليس معاقبة إيران ولكن الدفع نحو استئناف الحوار وإعادة تفعيل جولة جديدة من الجهود الدبلوماسية». وأضاف أن «الصين تأمل تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل جدي وكامل».

وتابع«تدعو الصين كل الأطراف لاتخاذ موقف بناء ومسؤول جدا وإظهار المرونة اللازمة وإجراء محادثات بأسرع ما يمكن لإيجاد طريق ملائم وشامل وطويل الأجل لحل القضية النووية الإيرانية. وستواصل الصين لعب دور بناء لتحقيق هذا الهدف».

ولدى تطرقه للعقوبات، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية «إن العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الأمن الدولي على طهران لن تؤثر على تجارة الصين مع إيران».

وتابع «أن تجارة الصين مع إيران طبيعية». وأضاف «الصين إلى جانب دول أخرى لديها مبادلات تجارية مع إيران. ولا تنطبق العقوبات على محطة بوشهر الكهروذرية التي يجري بناؤها بمساعدة من روسيا، ولا تقتضي استخدام القوة كوسيلة ضغط. وقد حددت لإيران مهلة 90 يوما لتنفيذ القرار.