حض المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، طهران على التعاون الكامل مع تحقيق بشأن معلومات تزعم أنها درست طريقة صنع قنابل ذرية، فيما أشار السفير الإيراني لدى الوكالة علي أصغر سلطانية، إلى ان المعلومات كاذبة وانه لم تعد هناك أسئلة بحاجة إلى إجابة، في وقت تخلت الدول الكبرى عن مشروع قرار آخر لمجلس محافظي الوكالة الدولية، لدفع إيران إلى إثبات كذب المعلومات.
وقال البرادعي في كلمة في افتتاح اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية ان «المعلومات التي تشير إلى أن طهران سعت لاستغلال مواد نووية في أغراض التسلح ما زالت قضية ملحة برغم ان تحسن الشفافية الإيرانية قدم إجابات لأسئلة أخرى تتعلق بأنشطتها».
وأضاف «ما زالت إيران تصر على أن تلك الدراسات المزعومة بشأن صنع الأسلحة تتعلق بأسلحة تقليدية فحسب أو ملفقة. إلا انه لم يجر بعد تحقيق واف في هذه القضية» وأضاف البرادعي أمام المجلس الذي يضم 35 دولة «أحض إيران على أن تكون نشطة ومتعاونة قدر الإمكان في العمل مع الوكالة لتوضيح هذه المسألة التي تبعث على القلق الشديد».
وقال البرادعي ان محققي الوكالة الدولية لم يرصدوا أي استخدام غير مشروع لمواد نووية في الدراسات المتعلقة بالتسلح، التي يشتبه في أنها أجريت، وان الوكالة «ليس لديها معلومات موثوق بها في هذا الشأن»، لكنه أوضح «أن الوكالة الدولية عازمة على حل القضية من خلال السعي للتحقق من المعلومات التي تم الحصول على أغلبها من جهاز كمبيوتر محمول تم تهريبه من إيران على يدي معارض في عام 2004 ونقلت إلى واشنطن وعازمة أيضا على الحصول على تفسيرات مرضية من إيران».
في المقابل، قال السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية «ان المعلومات ملفقة ولا جدوى لإجراء مزيد من المحادثات بشأنها وان القضية أغلقت. وأضاف «ان المعلومات كاذبة وانه لم تعد هناك أسئلة بحاجة إلى إجابة وان تقرير الوكالة الصادر في 22 فبراير الماضي شهد بأن أهداف برنامج الطاقة النووية الإيراني سلمية»
إلى ذلك، قال دبلوماسيون ان القوى الأوروبية التي تصدرت جهود إصدار قرار في مجلس الأمن اقر عقوبات ثالثة على إيران، تخلت عن مشروع قرار آخر لمجلس محافظي الوكالة الدولية وهو القرار الأول منذ عامين ويهدف إلى إظهار العزم الدولي الواسع على دفع إيران لإثبات أن المعلومات كاذبة.
وجاء القرار الأخير بعد أن طالبت دول أعضاء في الوكالة تنتمي إلى مجموعة عدم الانحياز من الدول الكبرى بوقف فرض المزيد من العقوبات بعد إصدار القرار 1803.
وكانت مسودة القرار الذي ألغي تفيد بأن «مجلس محافظي الوكالة يؤيد بقوة طلب البرادعي أن تتعاون إيران بفاعلية مع الوكالة في فحص الوثائق المتاحة بشأن الدراسات المزعومة بمزيد من التفصيل». وأضافت أن «الوكالة الدولية لن يكون بمقدورها التحقق من أن إيران لا تنفذ سرا برنامجا نوويا عسكريا موازيا قبل الوصول إلى بعض الوضوح بشأن الدراسات المزعومة وما لم تعتمد إيران بروتوكولا للوكالة يسمح بالتفتيش المفاجئ دون معوقات».
وأعدت الصياغة الحذرة التي تتجنب أي إدانة بهدف كسب تأييد دول حركة عدم الانحياز، التي ينتمي نحو ثلث أعضاء مجلس محافظي الوكالة إلى صفوفها، والتي تساورها شكوك بشأن المعلومات. وتنتمي إيران لحركة عدم الانحياز لكنها ليست من أعضاء مجلس المحافظين. ولم يتضح موعد طرح مسودة القرار على مجلس المحافظين. لكن دبلوماسيين غربيين أبلغوا «رويترز» بأن عقبات محتملة لاحت في وقت متأخر أول من أمس عندما أبدت روسيا والصين اعتراضات قائلتين انهما لم تستشارا في صياغة القرار.
ويشير ملخص أعده دبلوماسيون إلى «أن العرض المفصل، الذي قام به كبير مسؤولي الضمانات النووية في الوكالة الدولية، والذي نفذ باستخدام برنامج باور بوينت عرض تفاصيل تجارب بشأن متفجرات ورؤوس حربية للصواريخ ليس لها غرض منطقي سوى الاستخدام في صنع قنبلة ذرية».
قائمة الأفراد والمؤسسات المستهدفين بالعقوبات الدولية
في ما يلي لائحة الأفراد أو المؤسسات الإيرانية الذين شملتهم العقوبات التي قررها مجلس الأمن الدولي، وجاءت القائمة في ملحق للقرار 1803 الذي أصدره مجلس الأمن.
* الأفراد
- أمير مؤيد علوي: مدير تجميع وهندسة أجهزة الطرد المركزي.
- محمد دفاعي آشتياني: يعمل في انتاج المشتقات الكيميائية لليورانيوم وفي إدارة مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم.
- عباس رضايي آشتياني: مسؤول مكتب شؤون التنقيب والمناجم.
- هالة بختيار: تعمل في انتاج المغنيزيوم المركز بنسبة 99,9%.
- الدكتور محمد اسلامي: مدير معهد الصناعات الدفاعية للتدريب والبحث.
- سيد حسين حسيني: مسؤول مكتب شؤون التنقيب والمناجم ومشارك في مشروع مفاعل الابحاث بالمياه الثقيلة في مصنع اراك.
- جواد كريمي ثابت: رئيس شركة نوفين للطاقة، وقد شملتها العقوبات بموجب القرار 1747 الصادر في مارس 2007.
- حميد رضا مهاجراني: يعمل في إدارة الانتاج في مصنع تحويل اليورانيوم في اصفهان.
- الجنرال رضا نقدي: المساعد السابق لرئيس هيئة اركان القوات المسلحة المكلف الشؤون اللوجستية والأبحاث الصناعية والمسؤول عن الهيئة المشاركة في الجهود للالتفاف على العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي بموجب القرارين 1737 و1747.
- هوشانغ نوبري: يعمل في ادارة مجمع تخصيب اليورانيوم في نطنز.
- عباس رشيدي:يشارك في أنشطة تخصيب اليورانيوم في نطنز.
- قاسم سليماني: رئيس عمليات استخراج اليورانيوم في منجم اليورانيوم في سغند.
* المؤسسات
- شركة ابزار برش اوه: ضالعة في انتاج عناصر تدخل في تركيب اجهزة الطرد المركزي.
- شركات بارزقاني تجارت توانمند ساكال وشركات سيستم ساكال.
- شركة صنام الكهربائية.
- مجموعه اتحاد التقنية وهي شركة وهمية تستخدم كغطاء في برنامج الصواريخ البالستية.
- انداستريال فاكتوريز اوف بريسيجن.
- جابر ابن حيان: مختبر مشارك في أنشطة دورة الوقود النووي.
- صناعات جوزا: شركة وهمية تستخدم كغطاء في برنامج الصواريخ البالستية.
- صناعات خراسان المعدنية: انتاج عناصر تدخل في تركيب اجهزة الطرد المركزي.
- مصانع نيرو للبطاريات: انتاج وحدات انتاج الطاقة للجيش الإيراني، ومنها انظمة صاروخية.
- مصنع بيشام للطاقة (بايونير): تسهم في بناء مصنع تحويل اليورانيوم في اصفهان.
- شركة سايفتي اكويبمنت: شركة وهمية تستخدم كغطاء في برنامج الصواريخ البالستية.
- شركة تماس: تسهم في أنشطة متعلقة بتخصيب اليورانيوم.
بروجردي: لن ننفذ القرار
قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي في إيران علاء الدين بروجردي، إن الضغوط الأميركية أدت إلى إصدار قرار ثالث ضد بلاده بشأن ملفها النووي، واعتبر أن القرار يفتقد إلى أي مبرر قانوني وإن طهران لن تؤيده ولن تنفذه.
ودعا النائب الإيراني ضمنا إلى إعادة النظر في التعاون الإيراني الاقتصادي مع فرنسا التي صوتت إلى جانب قرار مجلس الأمن، وقال «ليس هناك حاجة أن نتعامل مع فرنسا بمليارات اليورو في الوقت الذي يتخذ فيه هذا البلد موقفا عدائيا كبيرا ضدنا» .
ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» إلى بروجردي قوله إن« القرار الذي أصدره مجلس الأمن ضد إيران يوم أمس كان خطوة سياسية أميركية وليس له أية قيمة».
واعتبر أن ما قام به الدول الكبرى «كان إجراءً سياسيا يفتقد إلى المصداقية الحقوقية والقانونية لأن تقرير مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والاستخبارات الأميركية أكدت على عدم وجود أي انحراف في برامج إيران النووية السلمية وان برامج إيران تدخل في إطار قرارات الوكالة».
وقال إن الأميركيين «مخطئون إذا ما فكروا بان فرضهم الضغوط الاقتصادية على مصارفنا وزيادة أسعار التأمين الدولي سيجعل الشعب الإيراني يستلم أمامهم»، وأردف «إن شعبنا لا يمكن أبداً أن يركع أمام الدول الغربية والأميركيين».
وتابع بلهجة حادة «على الأعداء أن يعلموا بأنه لا تغيير في عزم وإرادة الشعب الإيراني والحكومة والمجلس وان الشعب الإيراني مصمم على قراره ولن يتنازل قيد أنملة أمام إحقاق حقوقه في استخدام التقنية النووية السلمية في مجالي الفضاء والعلوم ولن ينفد قرار مجلس الأمن ».
أولمرت يدعو للمزيد من الخطوات
رأى رئيس الوزراء إيهود أولمرت أن على المجتمع الدولي اتخاذ المزيد من الخطوات التي من شأنها ردع إيران عن خططها النووية.
وقالت إذاعة «صوت إسرائيل» الناطقة باللغة العربية اليوم أمس إن إسرائيل أعربت عن خيبة أملها من قرار مجلس الأمن الدولي توسيع نطاق العقوبات التجارية المفروضة على إيران وتمكين دول من فحص شحنات متوجهة إلى طهران. ونقلت عن أولمرت قوله إن «المجتمع الدولي سيكون مضطراً إلى اتخاذ المزيد من الخطوات لمنع إيران من وضع اليد على أسلحة نووية». ووصف مصدر سياسي إسرائيلي القرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي بـ «قرار جاف ».
طوكيو ترحب
رحبت اليابان أمس بالعقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الأمن الدولي على إيران، مؤكدة أن على طهران أن تقنع المجموعة الدولية بالطابع السلمي لبرنامجها النووي. وقال وزير الخارجية الياباني ماساهيكو كومورا «يجب أن نكون حازمين في مسألة الملف النووي الإيراني عبر الأخذ بالاعتبار مسألة عدم انتشار الأسلحة النووية والعلاقات مع البرنامج النووي الكوري الشمالي والاستقرار في الشرق الأوسط الضروري.
إيطاليا: الحل في احترام القرارات الدولية
أعرب وزير الخارجية في الحكومة الايطالية المستقيلة ماسيمو داليما عن اعتقاده أن الحل السياسي للأزمة النووية الإيرانية يمر عبر احترام قرارات الأمم المتحدة المتعلق بتعليق تخصيب اليورانيوم.
ونسبت وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» إلى داليما، الذي يتولى أيضا منصب نائب رئيس الوزراء، قوله إن «الحل السياسي للأزمة النووية الإيرانية يمر عبر احترام قرارات الأمم المتحدة الخاصة بتعليق تخصيب اليورانيوم».
مضيفاً أن بلاده بذلت «كل جهد لتشجيع إيران على تطبيق قرارات مجلس الأمن ونحن على قناعة بأنه السبيل الأنجع لحل سياسي تفاوضي» وأعرب الوزير الإيطالي، خلال حديث مع الصحافة الأجنبية في روما، عن «التقدير» للتقرير الأخير الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي قدم الأسبوع الماضي من جانب المدير العام محمد البرادعي، مشيراً إلى أنه «يظهر استعداد إيران إلى توضيح المسائل المعلقة التي تطال انتهاكات اتفاق عدم انتشر السلاح النووي».
