اقتحم متطرفون يهود فجر أمس مسجد حسن بيك الواقع في يافا وسط فلسطين المحتلة وخربوا محتوياته.وبحسب الإذاعة الإسرائيلية: «اقتحم متطرفون المسجد فجرا وأقدموا على تخريب الحديقة المقامة في محيطه كما حطموا الكثير من محتوياته». وأكدت «أن مسلمين وصلوا إلى المسجد للصلاة فجر اليوم من مدينة يافا القريبة حيث اكتشفوا الاعتداء على المسجد قبل أن يبلغوا الشرطة».
وكانت آخر الاعتداءات على المسجد وقعت في شهر أغسطس من العام 2005 حين ألقى اثنان من اليهود المتطرفين رأس خنزير ملفوف بكوفية فلسطينية نحوه الأمر الذي أثار غضبا شديدا في الأوساط الفلسطينية.
ونددت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية الناشطة داخل أراضي ال48 بالاعتداء على المسجد. وحملت المؤسسة في بيان «الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن الاعتداء الآثم على المسجد الإسلامي، وكل الاعتداءات على الأوقاف والمقدسات».
وقال البيان «إن طاقماً من المؤسسة توجه أمس إلى موقع الحدث بمشاركة مندوبين من مؤسسة الأقصى في يافا والمنطقة، ومندوبين من الحركة الإسلامية من مدينة يافا للاطلاع ومتابعة حيثيات هذا الاعتداء الآثم الجبان».
من جانبه بعث رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، النائب د.جمال زحالقة رسالة عاجلة إلى وزير الأمن الداخلي آفي ديختير مطالباً بتوفير الحماية للمسجد، مؤكداً أن غض الطرف عن الاعتداءات هو بمثابة مشاركة رسمية بالاعتداء الذي يمس كافة المسلمين والعرب في البلاد.
ودان زحالقة الأعمال التخريبية في باحة مسجد حسن بيك، مؤكداً أن «الاعتداءات المتكررة على هذا المسجد اليافاوي العريق تأتي في إطار أجواء العنصرية والعداء للعرب المتفشية في المجتمع الإسرائيلي». وأضاف النائب زحالقة: «إن تقاعس الشرطة في الماضي عن الكشف على المجرمين الذين اعتدوا على المسجد في الماضي هو الذي شجع على الاعتداء الأخير».
وقال إن «الاعتداءات المتكررة على المسجد ترجح بأن هناك مجموعة تنظم هذه الاعتداءات، خاصة وأن المسجد في مكانه، على الحدود بين يافا وتل أبيب، يعتبر شوكة في حلق المؤسسة الإسرائيلية وقطعان الفاشيين العنصريين».