جدد رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض، دعواته لإرسال قوات حماية دولية إلى الأراضي الفلسطينية، وبخاصة في قطاع غزة.

وقال في مقابلة صحافية نشرتها أمس صحيفة «لونيتا» الايطالية، إن« ما قامت به إسرائيل لا يمكن أن ينسى..لقد ترك الجنود الإسرائيليون الموت والدمار خلفهم، إن ما حدث في الأيام الأخيرة يعتبر في غاية الخطورة، لقد تعرضنا إلى هجمة لا مثيل لها وهي الأخطر منذ عام 1967 وبالرغم من إعلان الانسحاب إلا أن الوضع يبقى في غاية الخطورة».

وقال« هناك القتلى من المدنيين والنساء والأطفال، فقد قتل 17 طفلا ومئات الجرحى ولا يمكن ان يكون هناك من يعتقد أنها كانت حادثة بالخطأ».

واعتبر ان «ما تقوم به حركة حماس من احتفالات تخلو من المسؤولية». وأضاف: «ان تعنت حماس لا يعرف حدوداً، فكيف يمكن الاحتفال أمام ما حدث هذه الأيام؟ وهي تتحمل المسؤولية الكبرى في جرها المواطنين إلى هذه الأوضاع المتدهورة، كما ان سلوك حماس غير المسؤول أعطى إسرائيل الذريعة لاستعمال القبضة الحديدية».

وحول مصير المفاوضات مع إسرائيل، قال:«سنتناول موضوع المفاوضات ولا احد يمكنه تجاهل ما حدث ولكن علينا مهمة إحلال السلام العادل والدائم وقيام دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل، وهي مهمة سنقوم بها بالكامل كما أننا جاهزون وفورا للعمل من اجل إقامة هدنة شاملة مع إسرائيل، ونحن نعمل كل جهد من اجل تفادي أي حمام دم جديد».

كما طالب بأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته، وقال«اليوم أكثر من الأمس نحن بحاجة إلى المجتمع الدولي ليتحمل مسؤولياته المباشرة والفعلية». وأضاف إن «الانسحاب الإسرائيلي لا يجب ان يضع المأساة الإنسانية لمليون وأربع مئة ألف فلسطيني في عالم النسيان، واذكر بما قاله سكرتير الأمم المتحدة ان الدفاع عن النفس لا يمكن أن يكون بالعقاب الجماعي الذي يفرض على المواطنين الفلسطينيين في غزة، فهو يخالف القانون الدولي واتفاقية جنيف».

كما بين فياض تنصل الجانب الإسرائيلي من التزاماته وقيامه بعرقلة جميع الإنجازات التي تقوم بها السلطة الوطنية الفلسطينية، قائلا «لقد اخبرنا رئيس الوزراء الإسرائيلي أكثر من مرة بأننا مستعدون لتحمل مسؤوليتنا الأمنية واستلام المعابر، ولكن ما تقوم به إسرائيل يعرقل كل هذا» مشيراً إلى ما حدث في نابلس.

وقال «بذلنا كل جهد ونشرنا مئات من رجال الشرطة من اجل فرض القانون والأمن، وبعد عدة أيام دخلت القوات الإسرائيلية ودمرت كل ما قمنا به، وهذا لا يخدم عملية المفاوضات».

«سرايا القدس» تقنص جندياً إسرائيلياً

أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي في فلسطين» أمس، عن قنص جندي إسرائيلي وإطلاق قذيفة «آر بي جي» باتجاه سيارة «جيب» عسكرية إسرائيلية في محيط معبر «كيسوفيم» العسكري جنوب قطاع غزة.

وقالت السرايا في بيان «تمكنت إحدى مجموعاتنا من قنص جندي إسرائيلي كان يستقل شاحنة في محيط معبر كيسوفيم حيث هرع جيب عسكري إسرائيلي للمكان لإسعاف الجندي، عندها قام مقاتلو السرايا باستهداف الجيب بقذيفة آر بي جي، ما أصابه بشكل مباشر».

وقال شهود إن قوات الجيش الإسرائيلي «قامت بإطلاق النار صوب منازل الفلسطينيين في المكان فيما حلقت طائرات حربية بشكل مكثف في الأجواء».