أسقطت المحكمة الجنائية العراقية، جميع التهم عن مسؤولين كبيرين في وزارة الصحة، متهمين باستغلال منصبيهما والسماح باستخدام سيارات الإسعاف في عمليات قتل وخطف طائفية.

وقال مسؤول أميركي أمس إن المحكمة قررت تبرئة الوكيل السابق لوزارة الصحة حاكم الزاملي والعميد حميد الشمري الرئيس السابق لحماية أمن الوزارة لعدم وجود أدلة كافية لإدانتهما بعمليات خطف وقتل وقضايا فساد.

وبدوره، أكد القاضي عبد الستار غفور الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى «إسقاط التهم عن المتهمين». وأضاف أن «قرارات المحكمة الجنائية المركزية مستقلة».

وقال الناطق باسم السفارة الأميركية في بغداد فيليب ريكر إن «المحكمة قررت إخلاء سبيلهما لعدم توفر الأدلة الكافية لإدانتهما بعد محاكمة استغرقت يومين». والزاملي والشمري متهمان بقتل خمسة أشخاص من السنة وخطف خمسة آخرين. واعتقل الرجلان في فبراير ومارس 2007.

وكان مصدر قضائي أفاد أن شهود عيان أكدوا خلال التحقيق أن الزاملي والشمري شكلا ميليشيا شيعية كانت تقتحم المستشفيات الحكومية لخطف الجرحى والمرضى من العرب السنة تحت تهديد الأطباء والعائلات التي كانت في زيارة أبنائها.

والمحاكمة هي الأولى من نوعها التي تطال مسؤولين شيعة منذ تولي حكومة شيعية السلطة في العراق وتجري وسط إجراءات أمنية مشددة في الجانب الشرقي من بغداد، وفقا لمصادر في الجيش الأميركي.

ووفقا للاتهامات الموجهة ضدهما، فان الجرائم المرتكبة نفذت أواخر عام 2005 وعام 2006. ويرتبط الرجلان بميليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وفي أول رد فعل للتيار الصدري على إسقاط التهم، قال الشيخ صلاح العبيدي الناطق الرسمي باسم مكتب الصدر في النجف إن «ثبوت براءة الزاملي يؤكد بطلان الحملة الظالمة التي تعرضت لها شخصيات من الخط الصدري منذ عام 2006».(وكالات)