استشهد مقاومان فلسطينيان وأصيب أربعة آخرون في غارتين إسرائيليتين منفصلتين وقعتا فجر أمس في شرق قطاع غزة وشماله .في وقت أعلنت مصادر فلسطينية ان الاحتلال اعتقل نحو 200 فلسطيني خلال عدوان «الشتاء الحار» أطلقت بعضهم فيما بعد، بينما أكدت الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية رفضها التهدئة مع إسرائيل وتوعدت بمواصلة المقاومة.

.وقالت مصادر طبية فلسطينية «استشهد فجر أمس أيمن القهوجي(23 عاما)في غارة إسرائيلية على حي الزيتون شرق مدينة غزة، فيما قتل محمد عبد الرحمن مهنا(24 عاما) في غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المقاومين في شارع السكة في بيت حانون شمال القطاع».

وأعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أن أحد مقاوميها استشهد في غارة إسرائيلية وقعت شرق قطاع غزة.

وقال د.معاوية حسنين مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة إن «إجمالي عدد الجرحى الفلسطينيين جراء التصعيد الإسرائيلي بلغ قرابة 380جريحا».

وخلال الليلة قبل الماضية وأصل الطيران الإسرائيلي غاراته على قطاع غزة، وهو ما تزامن مع تواصل إطلاق الصواريخ الفلسطينية من القطاع على إسرائيل.

وفي وقت سابق قالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إن «الغارتين التين شنتا فجر أمس استهدفتا مجموعة من المسلحين الفلسطينيين كانوا قد أطلقوا لتوهم صاروخا، ومجموعة أخرى كان أفرادها يغادرون موقعا لإطلاق الصواريخ».

وأضافت المتحدثة أن «الصاروخ الذي أطلق من قطاع غزة دمر منزلا لعائلة إسرائيلية في مدينة سديروت جنوب إسرائيل. وكانت العائلة قد أخلت المنزل بصورة مؤقتة وانتقلت للعيش في وسط إسرائيل».

في هذه الأثناء أكدت وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية أمس أن الخط البياني لاعتقالات المواطنين في ارتفاع مطرد منذ أكثر من عامين.

وقالت الوزارة، في بيان لها أعده عبد الناصر فروانة مدير دائرة الإحصاء فيها، إن العام 2007 شهد ارتفاعا في أعداد الاعتقالات عن العام الذي سبقه بنسبة 2,34 في المئة، فيما شهد العام 2006 أيضا ارتفاعا عن العام الذي سبقه بنسبة 2,62 في المئة، وعام 2007 شهد ارتفاعا في أعداد المعتقلين بنسبة 118 في المئة عن العام 2005، ما يدلل على أن الخط البياني للاعتقالات في ارتفاع متواصل خلال العامين المنصرمين.

وأضافت إن «الأمر لم يقتصر على ذلك، ففي شهر يناير الماضي من العام الحالي، اعتقلت قوات الاحتلال 585 مواطنا، وهذا الرقم يفوق ما تم تسجيله من اعتقالات خلال ذات الشهر من العام الماضي، وخلال شهر فبراير الماضي اعتقلت قوات الاحتلال 710 مواطنين، وهذا أيضا يفوق ما تم توثيقه من اعتقالات خلال فبراير من العام الماضي».

وأكدت أن هذا مؤشر خطير لارتفاع عدد المعتقلين خلال العام الحالي 2008 في حال استمرار الاعتقالات. وأكدت الوزارة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي وخلال العملية العسكرية التي استهدفت قطاع غزة في الأيام القليلة الماضية، شنت حملات اعتقال واسعة واحتجزت قرابة مئتي مواطن فلسطيني من بينهم أطفال وشيوخ، في أماكن مختلفة من حدود قطاع غزة لا سيما في شماله، في ظروف صعبة ومارست بحقهم التنكيل والتعذيب الجسدي والنفسي وتعرضوا للتهديد والإهانة والمعاملة اللاإنسانية، وأخضعوا جميعا للاستجواب، وأطلق سراح العشرات منهم.

وتابعت إن «سلطات الاحتلال أعلنت بعد إعادة الانتشار الاثنين، عن نقل 80 معتقلا منهم إلى مراكز التحقيق الإسرائيلية في سجون داخل إسرائيل الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عدد معتقلي قطاع غزة إلى قرابة ألف معتقل».

في موازاة ذلك أكد عدد من الأجنحة العسكرية الفلسطينية رفضها لأي تهدئة مجانية مع إسرائيل داعية إلى تصعيد المقاومة للرد على الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. وقال ناطق باسم الأجنحة في مؤتمر صحافي في غزة إنه «لن يكون هناك تهدئة مجانية من طرف واحد.. إذا أرادت إسرائيل أن يكون هناك تهدئة فعليها وقف جرائمها بحق الشعب الفلسطيني ورفع الحصار عن غزة».

ودعت الأجنحة المسلحة الفصائل الفلسطينية إلى عدم التراخي بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من شرق جباليا، مشيرة إلى أن هذا الانسحاب «تكتيكي» وأن إسرائيل ستعاود الكرة لاستهداف المقاومة الفلسطينية.

غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات: