بمشاركة 18 وزيرا تبدأ صباح اليوم الأربعاء اجتماعات الدورة 129 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية برئاسة وزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف لمناقشة العديد من الموضوعات المطروحة على الساحة العربية وفى مقدمتها الوضع في لبنان والتطورات المأساوية في قطاع غزة جراء المحرقة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتحضير للقمة العربية المقبلة في دمشق المقرر عقدها يومي 29 و30 مارس الجاري وأيضا الاستعدادات للقمة الاقتصادية العربية بالكويت التي ستعقد في شهر يناير 2009.

وقال مصدر مسؤول بالجامعة العربية أن 18 وزيرا للخارجية سيشاركون في الاجتماع وهم وزراء خارجية مصر والسعودية وسوريا والكويت والأردن والبحرين وقطر وفلسطين والسودان وموريتانيا وجيبوتى والعراق وسلطنة عمان وتونس والجزائر ولبنان والمغرب والإمارات العربية المتحدة بينما يمثل ليبيا مدير إدارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية فيما يمثل الصومال وجزر القمر مندوباها الدائمان بالجامعة العربية.

وكشفت مصادر دبلوماسية عربية بالقاهرة شاركت في الاجتماعات التحضيرية المغلقة للمندوبين الدائمين والخاصة بالتحضير للاجتماع الوزاري أن هناك ثلاث قضايا ساخنة رئيسية فقط تنتظر الحسم على مائدة وزراء الخارجية العرب حيث تعذر التوصل إلى توافق بشأنها في اجتماع المندوبين الدائمين للدول الأعضاء بجامعة الدول العربية ولم تحسم على مدى يومين من الاجتماعات التحضيرية لإعداد مشاريع القرارات الخاصة ببنود جدول الأعمال التي سيتم رفعها إلى وزراء الخارجية لإقرارها.

وأوضحت المصادر ان هذه القضايا تتعلق ببند مشروع جدول أعمال القمة العربية المقبلة في دورتها العادية العشرين المقرر عقدها في دمشق يومي 29 و30 مارس الجاري، والتضامن مع الجمهورية اللبنانية وأزمة انتخابات الرئاسة، وتطورات العدوان الإسرائيلي على غزة وتداعياته على عملية السلام.

وذكرت المصادر ان أكثر الملفات تعقيدا هو المتعلق بالأزمة اللبنانية حيث سيترتب على ما يحدث بشأنه سواء بالتوافق على ضرورة الإسراع في انجاز انتخاب الرئيس اللبناني أو استمرار الوضع على ما هو عليه نتائج سلبية على صعيد العلاقات العربية مشيرة إلى ان موسي سيعرض على الوزراء في جلسة خاصة نتائج جولاته واتصالاته مع الأطراف اللبنانية.

وأفادت المصادر بان الأمين العام للجامعة عمرو موسى اجرى اتصالات مع الزعامات اللبنانية في اليومين الماضيين طلب فيها إرسال مبعوثين رفيعي المستوى تمثل قوى الأكثرية والمعارضة للحضور إلى القاهرة لإجراء مشاورات على هامش الوزاري العربي والاطلاع على آخر مستجدات موقف الجانبين من المبادرة العربية.

وقد انتهى المندوبون الدائمون للدول العربية أمس الثلاثاء من إعداد مشاريع قرارات غالبية البنود المطروحة على جدول الأعمال لرفعها إلى وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم اليوم الأربعاء لإقرارها.

وتشدد مشروع القرارات أن السلام العادل والشامل في المنطقة يتحقق من خلال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل وحتى خط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، والأراضي التي ما زالت محتلة في الجنوب اللبناني والتوصل إلى حل عادل ومتفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لسنة 1948.

ورفض كافة أشكال التوطين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لما جاء في مبادرة السلام العربية التي أقرت في بيروت. ويرفض القرار كافة محاولات تفتيت وحدة الأراضي الفلسطينية وكافة الإجراءات أحادية الجانب التي تتخذها إسرائيل.

و يؤكد مشروع القرار على أهمية تحقيق الأمن المائي العربي بالمحافظة على الحقوق العربية ومواجهة التحديات المائية في الوطن العربي، وإدانة إسرائيل - السلطة القائمة بالاحتلال ـ لمصادرتها واستغلال الموارد المائية في الأراضي العربية المحتلة وتحويل مسارها بالقوة وبناء المشاريع عليها مما يشكل تهديدا للأمن المائي العربي وبالتالي الأمن القومي العربي.

وشدد مشروع القرار على الموقف العربي بالتضامن الكامل مع سوريا ولبنان والوقوف معهما في مواجهة الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية المستمرة ضدهما باعتبار أي اعتداء عليهما اعتداء على الأمة العربية.

وبشأن رفض العقوبات الأميركية أحادية الجانب المفروضة على الجمهورية العربية السورية يؤكد مشروع القرار رفض ما يسمى «محاسبة سوريا» واعتباره تجاوزا لمبادئ القانون الدولي.

وفيما يتعلق بترشيح إسرائيل لعضوية مجلس الأمن الدولي وعضوية هيئات ولجان أخرى في الأمم المتحدة يؤكد مشروع القرار على رفض ترشيح إسرائيل للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن عن مجموعة دول غرب أوروبا ودول أخرى في ضوء استمرار انتهاكها لميثاق الأمم المتحدة وعدم أهليتها لمقتضيات العضوية التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة.

ويدعو إلى تنسيق المواقف العربية مع المجموعات الجغرافية الأخرى في الأمم المتحدة للتصدي لشغل إسرائيل لعضوية الهيئات والمراكز الرئيسية التي تمكنها من التأثير على صناعة القرار في الأمم المتحدة.

دمشق: قمة فلسطين بامتياز

أكد السفير السوري في القاهرة مندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية يوسف الأحمد، ان «قمة دمشق ستكون قمة فلسطين بامتياز».

وقال السفير السوري الذي تستضيف بلاده القمة العربية في 29 و30 مارس الجاري ان «ما يجري في الأراضي الفلسطينية يستدعي عقد أكثر من قمة عربية وليس قمة واحدة» في إشارة إلى الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة التي أوقعت قرابة 120 قتيلاً فلسطينياً منذ الأربعاء الماضي من بينهم أطفال ونساء.

وأضاف الأحمد، في تصريحات أدلى بها الليلة قبل الماضية عقب اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين للتحضير لاجتماع وزراء الخارجية العرب الذي يعقد الأربعاء في القاهرة، ان موضوع انعقاد القمة العربية في موعدها «غير قابل للنقاش ومنته».

وأكد الدبلوماسي السوري ان «مستوى الحضور في قمة دمشق لن يقل عن مستوى التمثيل في القمم العربية السابقة وخاصة خلال السنوات الخمس الماضية».

وكان الأحمد يرد على سؤال عن احتمال انخفاض مستوى التمثيل العربي في قمة دمشق في حال استمرار أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان.

مشروع الجزر الإماراتية على أجندة الوزاري اليوم

علمت «البيان» أن مشروع قرار يخص الجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى) التي تحتلها إيران، سيرفعه المندوبون الدائمون للدول الأعضاء في جامعة الدول العربية إلى وزراء الخارجية العرب اليوم الأربعاء لإقراره.

ويطالب مشروع القرار بضرورة التزام جميع الدول العربية في اتصالاتها مع إيران بإثارة قضية الجزر الإماراتية الثلاث، وإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي بأهمية إبقاء القضية ضمن المسائل المعروضة على مجلس الأمن الدولي إلى أن تنهي إيران احتلالها للجزر العربية الثلاث وتسترد دولة الإمارات العربية المتحدة سيادتها الكاملة عليها.. وطلب إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية متابعة هذا الموضوع وتقديم تقرير إلى المجلس في دورة انعقاده العادية المقبلة.