دعا حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، هيئة الرئاسة إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه بين الكتل السياسية، بشأن المصادقة على قوانين مجالس المحافظات والموازنة العامة والعفو العام دفعة واحدة. فيما طالب التيار الصدري إلى هيئة رئاسة للجميع وليس للأطياف التي يمثلها أعضاؤها.

وقال حزب المالكي في بيان أمس «ان حزب الدعوة الإسلامية يعرب عن قلقه البالغ تجاه تأخير المصادقة على قانون مجالس المحافظات من قبل مجلس رئاسة الجمهورية، لما قد يؤدي اليه ذلك من تداعيات سياسية تعيق استمرار التفاهم بين الكتل السياسية واحترام اتفاقاتها».

وأضاف «تم الاتفاق على إقرار مشاريع القوانين الثلاثة، وهي قانون الموازنة وقانون العفو وقانون المحافظات، ووافق مجلس النواب عليها، وعلى هذا الأساس فان حزب الدعوة الإسلامية يؤكد على ضرورة الالتزام بها، دعما للعملية السياسية».

وفي إشارة إلى الحكم بإعدام وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم قال البيان «ان حزب الدعوة الإسلامية يعلن عن رفضه تسييس القضاء، وجعل أحكام المحاكم جزءا من المساومات والتسويات السياسية، وهذا ما يخالف الدستور العراقي الذي ينص على فصل السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية».

وأشار إلى «إن عدم تصديق أحكام الإعدام القطعية التي أقرتها المحكمة الجنائية العليا، وصادقت على قراراتها هيئة التمييز يعد تصرفا غير مقبول وتدخلا في شؤون القضاء، كما أن الدستور يمنع العفو عن المدانين بارتكاب الإبادة الجماعية، لذلك ندعو مجلس رئاسة الجمهورية إلى إكمال المصادقة على أحكام جميع المدانين في جرائم الأنفال».

من جانبه دعا التيار الصدري هيئة الرئاسة العراقية لان تكون لجميع العراقيين، وليس للأطياف التي يمثلها أعضاؤها. وقال النائب فلاح حسن شنشل أمس «على هيئة الرئاسة احترام اتفاق الكتل السياسية بشان القوانين الثلاثة التي تم الاتفاق عليها في مجلس النواب، والتي صوت عليها دفعة واحدة، وهي قانون العفو العام ومجالس المحافظات والموازنة».

وأضاف «على هيئة الرئاسة ان تكون للعراقيين جميعا، وان تصادق على قانون مجالس المحافظات، لان ما تم الاتفاق عليه يمثل جميع الشعب، وليس من المعقول ان تتم المصادقة على قانونين تطالب بهما فئة معينة، ويتم رفض قانون تطالب به فئة أخرى».

وقال «ان الاتفاق بين الكتل السياسية التزام أخلاقي على هيئة الرئاسة احترامه». وأشار إلى «ان عودة قانون مجالس المحافظات إلى مجلس النواب سيدخل المجلس في خلافات جديدة، واذا لم يتم الاتفاق عليه داخل مجلس النواب فان التيار الصدري سيكون له كلام آخر من خلال الاعتصامات والتظاهرات».

بغداد ـ «البيان»