دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» أمس، إلى تهدئة شاملة ومتبادلة مع الجانب الإسرائيلي، مشدداً على حكومة الدولة العبرية التجاوب مع دعوته. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» الرسمية أن «الرئيس الفلسطيني أعلن عن استعداده للعمل مرة أخرى من أجل التوصل إلى تهدئة شاملة ومتبادلة مع الجانب الإسرائيلي لتجنيب شعبنا المزيد من الضحايا والمعاناة».

وتشمل دعوته العمل على إعادة فتح المعابر لتسهيل حياة المواطنين، وتجنيب الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع مذابح أخرى وللحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وبذل الجهود لفك الحصار عن القطاع المنكوب (قطاع غزة) بما فيها فتح المعابر. ودعا الرئيس الفلسطيني الحكومة الإسرائيلية «للتجاوب مع هذه المبادرة».

إلى ذلك، أصدر أبو مازن أمس تعليماته لمجلس الوزراء برصد مبلغ خمسة ملايين دولار لدفع التعويضات للفلسطينيين في قطاع غزة، الذين تضرروا من العدوان الإسرائيلي. كما طلب من مجلس الوزراء دفع رواتب الموظفين في قطاع غزة فوراً حتى يتمكنوا من مواجهة الظروف الصعبة التي يمرون بها جراء العدوان الإسرائيلي.

وواصل أبو مازن اتصالاته مع الجهات العربية والإسلامية لوقف العدوان الإسرائيلي. وأجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، بحث خلاله سبل التحرك لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل. كما تحدث هاتفيا مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، والذي بحث معه الجهود العربية والدولية المبذولة لوقف العدوان الإسرائيلي.

وتناول أبو مازن في اتصال هاتفي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، وما تقوم به الجامعة العربية من جهود على كل المستويات لإنهاء العدوان الإسرائيلي المتصاعد ضد أبناء الشعب الفلسطيني. من جهة أخرى، تلقى أبو مازن مساء أول من أمس اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، حيث جرى الحديث حول التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة.

وطلب من رايس بذل كل الجهود من أجل تهدئة الوضع ووقف العمليات العسكرية، لأن العمليات ستؤثر سلبا على عملية السلام. بدورها، أكدت وزيرة الخارجية على أنها ستبقى تبذل كل الجهود للحفاظ على هدف التحرك الدولي لتحقيق الوصول إلى سلام عادل وشامل.

(الوكالات)