شهدت جلسة مجلس الشورى القطري صباح أمس سجالات مطولة أطلقها تقرير لجنة الشؤون القانونية والتشريعية حول تعديل أحكام قانون العقوبات، وأحكام قانون الإجراءات الجنائية حيث أدرجت عقوبة جديدة في القانونين المذكورين لأول مرة .

وهي عقوبة التشغيل الاجتماعي ـ الأولى من نوعها في منطقة الخليج ـ التي تنص على إلزام المحكوم عليهم بأداء خدمات اجتماعية حددها القانون بناءً على طلب النيابة العامة لمدة لا تزيد على 12 يوماً ولست ساعات في اليوم في الجنح المعاقب عليها بالحبس مدة لا تتجاوز السنة وبالغرامة التي لا تزيد على ألف ريال.

وتضمن جدول الأعمال الاجتماعية وفقاً لما هو وارد في مشروع القانون «محو الأمية ورعاية الأحداث وذوي الاحتياجات الخاصة، ونقل المرضى، ونظافة المساجد وصيانتها، وتنظيم ونظافة وصيانة المنشآت الرياضية وبيع التذاكر، وتنظيم وصيانة ونظافة المكتبات العامة، والزراعة ورعاية الحدائق العامة.

وتحميل وتفريغ حاويات الموانئ ومعاونة الدفاع المدني في مواجهة الحرائق والحوادث المختلفة وأعمال البريد الكتابية والأعمال الإدارية في المراكز الصحية والأعمال الكتابية وسياقة المركبات في مجال مراقبة الأغذية وتعبئة الوقود ونظافة الطرق والشوارع والميادين العامة والشواطئ والروض والمحميات الطبيعية».

وأفاد تقرير اللجنة ان مناقشة التعديلات على القانونين تمت بحضور النائب العام القطري علي بن فطيس المري والمحامي العام الأول مسعود العامري ورئيس النيابة بالمكتب الفني للنائب العام أيمن غراب وتلخص وجهة نظر النيابة في عدة نقاط تتمثل في أن «عقوبة السجن تقتضي الاختلاط ببعض المساجين المنحرفين في حين تحمي الأعمال الاجتماعية مرتكب الجنحة من الانحراف.

كما أن عقوبة الغرامة وفقاً للنيابة غير رادعة إذ يتم تسديدها دون أن يتحقق الردع المطلوب». وأكدت النيابة وجود حملة توعية للجمهور تسبق تطبيق القانون لتوضيح أحكامه، كما شددت على أن هذه العقوبة تتوافق مع العدالة وان العادات والتقاليد يجب ألا تكون حاجزاً أمام تطبيق القانون.

من جهة ثانية ارتأت لجنة الشؤون القانونية في تقريرها حذف بندي نظافة الطرق والشوارع وتعبئة الوقود. وقالت إن هذين العملين لا يتواءمان مع طبيعة المجتمع القطري وعاداته وتقاليده وأن تنفيذ العقوبة فيه «تحقير» يطال الشخص ويمتد إلى أسرته وعائلته ويعرضه للسخرية وأضافت بنداً جديداً وهو «حفظ القرآن الكريم» وأوصت بالموافقة على هذه التعديلات.

وبرزت بعد ذلك عدة اعتراضات على تعديلات اللجنة إذا رأى عضو المجلس حامد الأحبابي أن حذف فقرة تنظيف الشوارع ممكن في حين لا يشكل حذف فقرة تنظيف الشواطئ والروض أي معنى لأنه لا توجد مهانة في ذلك. وأن هذه العقوبة أفضل اجتماعياً من السجن كما طالب بحذف فقرة رعاية الأحداث من قبل مرتكبي الجنح لأن هؤلاء غير مؤهلين لرعايتهم في حين طالب عضو الشورى القطري، ناصر راشد المعضادي بعدم تعديل قائمة الأعمال الاجتماعية وإبقائها دون حذف لأن تنفيذها لا يشكل أية مهانة أو عيب.

كما يقول تقرير اللجنة وفي نهاية المناقشات اقترح رئيس مجلس الشورى التصويت على إدراج بند تنظيف الشواطئ والروض والمحميات الطبيعية دون ان يشمل ذلك نظافة الطرق والشوارع والميادين وبنتيجة التصويت لم يدرج البند عندها صوت المجلس مجدداً على إعادة القانون إلى لجنة الشؤون القانونية والتشريعية لدراسته وتعديله وعرضه على المجلس لاحقاً.

الدوحة ـ أيمن عبوشي