قبيل مغادرته العراق في ختام زيارة استغرقت يومين، أعلن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم بين البلدين في مجالات الصناعة والتجارة والجمارك، ودعا القوات الأجنبية إلى الرحيل، مطالبا بتعاون عراقي تركي إيراني لمكافحة متمردي حزب العمال الكردستاني التركي المحظور.
وقال الرئيس الإيراني خلال مؤتمر صحافي في مقر نظيره العراقي جلال طالباني ان أمس «اللقاء كان في أجواء ايجابية أخوية ووفاق تام وفيما يتعلق بمجال العلاقات رأينا ان وجهات النظر متطابقة». وأضاف «تم التوقيع على سبع مذكرات تفاهم ظهر اليوم (أمس) في مجالات الصناعة والتأمين والجمارك والتعدين والنقل والمقاييس والأوصاف». وأكد احمدي نجاد «تم التفاهم أيضاً على تنفيذ مشاريع كبيرة ضمن المنحة الإيرانية» البالغ قيمتها مليار دولار أميركي.
كما شن نجاد هجوما عنيفا على الولايات المتحدة وطالب القوى الكبرى بمغادرة المنطقة. وقال انه ليس هناك ما يدعو لبقاء القوات الأجنبية في المنطقة. مشيراً إلى ان الوجود الأجنبي في العراق يعتبر «إهانة وإذلالا لشعوب المنطقة».
وأضاف «إننا نعتقد إن على القوى الكبرى التي قطعت آلاف الكيلومترات للقدوم إلى هذه المنطقة أن تحترم إرادة الشعوب وأن تغادر هذه المنطقة، إن هذه هي أفضل خدمة يمكن تقديمها للشعوب». وكرر نجاد رفضه ادعاءات الولايات المتحدة بأن بلاده تمول وتدرب المتطرفين في العراق. وقال إن المزاعم الأميركية اعتمدت على معلومات كاذبة.
وأضاف «بالقطع، يطلق المسؤولون الأميركيون مثل هذه التصريحات والبيانات، ونحن لا نأبه بتصريحاتهم ولا بياناتهم تلك لأنهم يصدرون بياناتهم معتمدين على معلومات خاطئة. ولا يمكننا أن نعول على ما يقولون». كما دعا الرئيس الإيراني عقب لقاء مع رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عبد العزيز الحكيم في وقت متأخر الأحد حكومتي العراق وتركيا إلى التنسيق مع حكومته من اجل الكفاح ضد المتمردين الأكراد.
وردا على سؤال عن دخول القوات التركية وانسحابها من شمال العراق، قال احمدي نجاد في مؤتمر صحافي مشترك مع الحكيم، ان «وجود الإرهابيين يضر الجميع (...) لا بد ان يكون هناك تنسيق بين الحكومات العراقية والتركية والإيرانية (....)، الجميع يجب ان يكافح ضد الإرهابيين».
ومن جانبه، قال الحكيم انه يمكن لإيران ان تلعب دورا «ايجابيا» في العراق، معربا عن أمله في ان تسهم زيارة نجاد في إزالة ما وصفه بترسبات الماضي. وقال بيان لهيئة الرئاسة العراقية أمس ان الرئيس الإيراني أجرى سلسلة من اللقاءات بمقر إقامته في بغداد. وفي لقاء مع عدد كبير من رؤساء وشيوخ العشائر العراقية، أكد أحمدي نجاد على «ان العراق القوي سيكون لصالح إيران وجميع شعوب المنطقة وان زيارته جاءت للتأكيد على ان الشعب الإيراني سيبقى صديقا للشعب العراقي».
بغداد ـ «البيان»، والوكالات
