انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس، من مناطق كان توغل فيها في شمال قطاع غزة في إطار عملية «الشتاء الحار» التي أوقعت أكثر من 130 شهيدا ومئات الجرحى منذ فجر الأربعاء، في وقت أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت ان اسرائيل لا تزال في قلب المعركة وان العدوان سيتواصل من اجل إضعاف حكم حركة حماس في القطاع.

وقال شهود إن «الدبابات والآليات المدرعة الإسرائيلية انسحبت من غالبية المناطق في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة وبلدة جباليا باتجاه المناطق الحدودية». وأوضح الشهود أن «آلاف الفلسطينيين اندفعوا باتجاه المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي حيث خلفت الدبابات دمارا كبيرا طال المنازل والبنى التحتية بما في ذلك الطرقات والأزقة».

من جهته أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أمس أن «العملية التي يشنها الجيش منذ السبت في غزة على وشك الانتهاء». وقال إن «العملية على وشك الانتهاء، لقد عادت كل قواتنا تقريبا إلى إسرائيل». وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن العملية التي أطلق عليها اسم «الشتاء الحار» انتهت بالواقع.

من جانب آخر، أعلن الناطق العسكري الإسرائيلي أن العملية كان هدفها ضرب البنى التحتية «للمجموعات الإرهابية» التي تطلق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية. وأشار إلى تدمير القوات البرية والجوية لعدد من ورشات صنع الصواريخ ومصادرة كميات كبرى من الأسلحة. وقال الناطق إن «الجيش سيواصل التحرك لوقف إطلاق الصواريخ» مؤكدا أن العملية تندرج في إطار حملة طويلة الأمد.

إلى ذلك أعلن أولمرت أمس أن «الجيش لا يزال في قلب المعركة ضد حماس في قطاع غزة ». وقال أولمرت أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان«نحن لا نزال في قلب المعركة ولا يتعلق الأمر بضربة محددة». وأضاف «أن ما حصل في الأيام الأخيرة ليس حادثا معزولا». واستطرد «كل شيء ممكن» متحدثا عن «غارات جوية وعمليات توغل برية وعمليات كومندوس»محتملة.

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على «أن على حماس ان تتوقع أيضا تحمل ما سنفعله وبأي حجم». وأكد مجددا ان هدف العمليات الإسرائيلية هو «الحد بشكل جذري من إطلاق الصواريخ (على إسرائيل)، وإضعاف نظام حماس إلى درجة يصبح معها عاجزا عن السيطرة على قطاع غزة».

وتابع أولمرت أن هذه النتيجة لا يمكن تحقيقها الا من خلال حملة «منهجية تستخدم فيها مجموعة واسعة من الوسائل» على الأرض. من جهة أخرى عبر أولمرت عن تأييده لاستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، معتبرا انه في غياب أي أفق للسلام «لن يكون هناك سبيل للحيلولة دون ان تتحول الضفة الغربية إلى (قطاع) غزة جديدا».

إلى ذلك، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك قوله أمس بان حركة حماس تلقت ضربة شديدة من خلال العدوان على قطاع غزة خلال اليومين الماضيين. ونقلت الإذاعة عن وزير الدفاع تأكيده أن «الجيش سيواصل أنشطته في القطاع» موضحا انه «يتعين عليه بحكم منصبه أن يتأكد من أن مواطني دولة إسرائيل يعيشون في سلام وأمن وهدوء».

وجاءت تعليقات باراك خلال اجتماع له في تل ابيب أمس مع المسؤول الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا. ومن جانبه قال سولانا إنه من الأهمية بمكان مواصلة المسيرة السياسية مع الفلسطينيين، معربا عن اعتقاده بان الوضع الراهن في قطاع غزة قد يشكل فرصة لوقف إطلاق النار.

غزة ـ «البيان» والوكالات