قبل يوم من انتخابات تكساس وأوهايو، والتي يمكن ان تحيي أو تنهي آمالها بالوصول إلى البيت الأبيض، أطلقت السناتور هيلاري كلينتون هجوما لاذعا على منافسها على ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض سباق الرئاسة باراك اوباما، وحذرت من انه سيفشل في مواجهة المرشح الجمهوري جون ماكين. الذي يتجه على بعد خطوة للفوز بترشح الجمهوريين. فيما استبعد مختصون حسم المعركة لدى الديمقراطيين غدا الثلاثاء.

وفي حملة إعلانية، وصف معسكر هيلاري اوباما بأنه غير قادر على الاستجابة لازمة عاجلة في السياسة الخارجية. وقالت هيلاري ان حملة اوباما تستند بكاملها إلى خطاب واحد مناهض للحرب على العراق ألقاه عام 2002. وصرحت كلينتون للصحافيين في الطائرة التي أقلتها إلى تكساس «أعلم أن اوباما يشكو من أن الحديث عن الأمن القومي نوع من نشر الخوف، لكنني اختلف معه تماما».

وقالت «لا اعتقد أن مواطني تكساس أو الأميركيين يخافون بسهولة»، مضيفة أن «الأمن القومي سيكون مسألة حاسمة في انتخابات عام 2008 أمام المرشح الجمهوري المحارب السابق جون ماكين». وتساءلت «إذا كان السناتور اوباما غير مستعد لخوض نقاش معي حول الأمن القومي، فكيف سيخوض نقاشا في هذه المسألة مع السناتور ماكين؟». ووصفت اوباما بأنه «يقول ولا يفعل».

من جهته، انتقد اوباما كلينتون وقال إنها «تسعى دائما للتأثير عليه بالموازاة مع امتحان الانتخابات في أي ولاية»، مشيرا إلى انه متعود على هذه التصريحات. إلى ذلك، قال محللون إن الانتخابات التمهيدية المرتقبة الثلاثاء في أربع ولايات أميركية بينها أوهايو (شمال) وتكساس (جنوب)، يمكن أن تسجل نهاية عملية اختيار المرشح الجمهوري إلى البيت الأبيض، ولكن ربما لن يكون ذلك ممكنا في الجانب الديمقراطي. فلدى الفريق الجمهوري يبدو الوضع محسوما لمصلحة سناتور اريزونا جون ماكين بحسب استطلاعات الرأي، ليكون المرشح الرسمي للحزب إلى انتخابات نوفمبر.

وبحسب الموقع الالكتروني المتخصص «ريل كلير بوليتيكس»حصل ماكين حتى الآن على 1019 مندوبا مقابل 254 فقط لمنافسه حاكم اركنسو السابق مايك هاكابي. وللفوز بترشيح الحزب الجمهوري يجب الحصول على تأييد 1191 مندوبا. ولم يعد ينقص ماكين سوى 172 مندوبا لبلوغ هذا السقف، علما ان انتخابات غدا الثلاثاء تضم 265 مندوبا لدى الجمهوريين ويبدو أن ماكين قادر على الفوز بهم جميعا.

أما في الجانب الديمقراطي فالوضع يبدو أكثر تعقيدا لأنه حتى في حال تحقيق الفوز في الولايات الأربع الثلاثاء، فلا باراك اوباما ولا هيلاري كلينتون سيحصلان على عدد المندوبين المطلوب وهو 2025 للفوز بترشيح الحزب. وبحسب موقع «ريل كلير بوليتيكس» فان اوباما حصل حتى الآن على 1277 مندوبا مقابل 1279 لكلينتون. و تشمل الانتخابات غدا 370 مندوبا في الإجمال. وهؤلاء المندوبون سيوزعون وفق النظام النسبي.

وفي أوهايو (141 مندوبا) وتكساس (193 مندوبا) المنافسة على أشدها بين المتنافسين. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم طفيف لاوباما في تكساس لكن كلينتون تتقدم عليه في أوهايو. فإذا فاز اوباما في اوهايو وتكساس بعد تحقيقه احد عشر فوزا متتاليا فان ذلك سيحدث دينامية كبيرة لمصلحته. لكن لا شيء يرغم كلينتون على الانسحاب من السباق. إلا أن مسؤولي الحزب الديمقراطي قد يمارسون ضغطا عليها لتتراجع أو قد تقرر بنفسها وضع حد لحملتها.

وإذا فازت كلينتون في أوهايو وخسرت في تكساس أو العكس فذلك قد يقودها إلى البقاء في المنافسة ربما حتى موعد الانتخابات التمهيدية في بنسلفانيا في 22 ابريل. ولكن إذا فازت السيدة الأميركية الأولى سابقا في أوهايو وتكساس فالسباق على ترشيح الحزب ينطلق مجددا. وفي هذه الحال سيضطلع «المندوبون الكبار» البالغ عددهم نحو 800 في مؤتمر الحزب الديمقراطي في دنفر أواخر أغسطس دورا حاسما في اختيار المرشح الديمقراطي لخوض السباق إلى البيت الأبيض.

(وكالات)