فيما يتواصل ارتقاء أرواح الشهداء في قطاع غزة واحدة تلو الأخرى إلى السماء توفيت الحاجة أم أسامة البورنو (60عاما) على سرير مستشفى الشفاء وقبل تلقى كامل الأسرة الخبر أسرع بصورة ملفتة ابنها إلى دفنها، وخلال نصف ساعة على لفظها أنفاسها، في مقبرة الشيخ رضوان القريبة.

ابنها لبيب قال لـ «البيان» إن «الوضع ما بيتحمل تأخير». وأضاف: «نخشى من الغدر والقصف الصهيوني اولا.. وثانيا لأن ثلاجة الموتى لا تتسع ولا تستوعب». ويضيف: «نقلتها بسرعة فور وفاتها من مشفى الشفاء إلى البيت لتغسيلها ومن ثم دفنها في المقبرة».

ويلجأ الغزيون إلى دفن الشهداء بشكل عاجل نظراً لتواصل المجزرة الإسرائيلية وامتلاء ثلاجات المشافي في وقت يفتقر قطاع غزة إلى الاسمنت لبناء القبور. وحسب المصادر الطبية فإن فتاة استشهدت داخل منزلها شمال القطاع حيث منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي سيارات الإسعاف من أداء مهامها في نقل المصابين. وتابعت أن شهيدين اثنين آخرين سقطا جراء منع سيارات الإسعاف من الوصول إليهم وهم ثابت دردونة ووسام عبد ربه اللذين تركا ينزفان داخل منازلهما واستشهدا على اثر إصابتيهما البالغة.

غزة ـ ماهر إبراهيم