تحت وطأة أعنف قصف إسرائيلي في سنوات ،احتمى سكان غزة بمنازلهم البعض يهدئ من روع أطفال حوصروا وسط إطلاق النار، بينما يقول كثيرون إن القصف ربما يعزز المساندة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). وقال رامي محمد علي (21 عاماً) من بلدة جباليا فيما يسمع دوي الانفجارات وطلقات الرصاص: «نحن نعيش وسط ميدان قتال. نود أن نترك منازلنا ولكننا محاصرون منذ الليلة الماضية».

وأضاف لوكالة «رويترز» في حديث هاتفي من منزله: «نسمع دوي الصواريخ طوال الوقت وتهز الألغام التي يفجرها الفلسطينيون للتصدي للجنود الإسرائيليين الغازين المبنى.. يبكي ابن أخي الصغير طول الوقت». ويقول محمد علي المقيم مع أسرة أخيه وشقيقته: «نواجه معضلة عند اختيار الغرفة الأكثر أمناً. في النهاية تجمعنا جميعا في ممر داخلي مثل السردين».

وتأمل إسرائيل أن تضعف المعاناة الدعم الشعبي لحماس التي فازت في الانتخابات البرلمانية التي جرت قبل عامين. ولكن من يعيشون تحت نيران القصف الإسرائيلي في غزة يقولون إن التحركات الإسرائيلية أتت بنتائج عكسية.

وقال محمد علي: «يطلق مسلحون فلسطينيون النار من شارع قريب. ولكن اعتقد انه لاخيار لهم سوى إطلاق النار من أي مكان متاح». وأضاف: «أصاب الجيش الإسرائيلي عددا كبيرا من المنازل بقذائف الدبابات وطلقات الرصاص. كمدني أتساءل إذا كانت إسرائيل ترد فعلا على الصواريخ أو أنها تعاقب السكان بصفة عامة».

ورغم توقف الحياة تقريبا في بلدات مثل جباليا وبيت حانون فإن مدينة غزة الرئيسية التي تبعد كيلومترات قليلة كانت هادئة على غير المعتاد ولزم السكان ديارهم. وداخل متجره لبيع التسجيلات الموسيقية قال جمعة حسن: «أرادوا إسقاط حماس. ولكن ذبح المواطنين يقوي حماس فحسب لان المواطن العادي سيتعاطف أكثر معهم بوصفهم يقاتلون ضد الاحتلال». وتابع القول: «لا تلحق الصواريخ ضررا يذكر بالإسرائيليين واليوم لا يلوم أحد النشطاء لأنه اتضح لهم أن إسرائيل تستغلها كذريعة فقط».

وتحدث محمد زكي من متجره لبيع الملابس بوسط المدينة قائلاً: «إنها حرب حقا. ألا ترون صور النساء والأطفال الذين تمزقت أجسادهم. هل أطلق النساء والأطفال الصواريخ. إنها أيام حزينة وأليمة للجميع في غزة. لا غذاء ولا مال ولا عمل ولم يعد هناك أمان».

(رويترز)