أعلن الزعيم الليبي معمر القذافي، عن ان ليبيا من الآن فصاعدا بدون حكومة وان على الليبيين تسيير انفسهم بأنفسهم في ظل «سلطة الشعب بعد فشل كافة الحكومات المتعاقبة في أدائها»، كما أعلن انه سيتم توزيع ثروة النفط على الشعب مباشرة.

وفي خطاب ألقاه خلال الاحتفال بالعيد الحادي والثلاثين لإعلان «سلطة الشعب» في ليبيا، وصف القذافي القطاع الإداري بليبيا ب«الاخطبوط الذي يلتهم ثروات الشعب دون تنفيذ المهام الموكلة اليه»، لكنه شدد على وجود الوزارات السيادية المهمة في الدولة مثل (الخارجية، الداخلية، والدفاع والمرافق العامة)، «لتسيير أمور البلاد فقط» ,داعيا إلى أن يتولى الليبيون «إدارة أنفسهم بأنفسهم بعد تسلم الثروة من النفط من بعد اليوم».

وأعلن القذافي عن توزيع ثروة النفط على الشعب الليبي بواقع 5 آلاف دينار لكل أسرة أو بواقع ألف دينار لكل شخص.. متسائلا: كيف يعقل أن يكون هنالك شخص فقير في ليبيا ؟. وقال «لابد أن يكون الشعب الليبي من الشعوب الغنية في العالم ولابد من استلام الليبيين لثروتهم النفطية بعد اليوم بواقع 5 آلاف دينار شهريا لكل أسرة».

وأشار إلى ضرورة إعفاء مسؤولية الحكومة الليبية عن أي مصالح بعد فشل كافة اللجان في أداء وظائفها وإلغاء كافة الوزارات غير السيادية في الدولة بسبب فشلها في أداء مهامها طوال السنوات القادمة داعيا إلى إلغاء كافة أنظمة الدولة التقليدية في ليبيا بعد فشل هذه الأجهزة في أداء مهامها وعلى الليبيين تحمل مسؤوليتهم من الآن فصاعدا في التعليم والصحة والصناعة والتجارة وغيره من كافة المصالح التي كانت تقوم به الدولة.

كما انتقد القذافي أداء اللجان الشعبية العامة (الوزارات) مشيرا إلى أنها لا ترضي طموحات الشعب الليبي موضحا «أن الجميع فشلوا من ثوريين، ورجعيين وتقدميين في قيادة الحكومة الليبية ولابد من تسليم هذه الأشياء إلى أصحابها، الشعب الليبي فورا من اليوم». وكشف ان هناك «تلاعبا وتحايلا وسرقة وفسادا في المال العام بحجة انه عام وانه ملك المجتمع وحصتهم من النفط ولذا وجب توزيع الثروة على الأشخاص مباشرة من الآن فصاعدا على المحرومين من الثروة». وطالب بمحاسبة الأفراد الذين أوكلت اليهم المهام في الفترات الماضية.

ووجه محافظ مصرف ليبيا المركزي «الاستعداد ابتداء من الغد من اجل توزيع الثروة على الليبيين المحرومين بالتساوي بواقع ألف دينار لكل شخص شهريا أو 5 آلاف دينار لكل أسرة». وامتدح القذافي نجله سيف الإسلام القذافي لما يقوم به من مشروعات اصلاح موضحا أن هناك انسجاما تاما بينه وبين الشباب ولابد من تخصيص ميزانية من الميزانية العامة مستقطعة لهذه المشاريع.

سرت ـ سعيد فرحات