عم الحداد جميع الأراضي الفلسطينية على ضحايا العدوان الإسرائيلي في غزة وشهدت مختلف مدن وقرى وبلدات الضفة مظاهرات احتجاجية غاضبة. فيما شهدت رام الله مظاهرة «تآخ» سار فيها ناشطو «فتح» و«حماس» رافعين أعلام فصيليهما جنباً إلى جنب.. سقط شاب شهيداً في الخليل بعد إصابته برصاص الاحتلال الذي تصدى بعنف لمظاهرة.

وفي مدينة الخليل سقط محمود محمد عجرة المسالمة (13 عاماً) من سكان بلدة بيت عوا (جنوب محافظة الخليل) شهيداً برصاص الجيش الاسرائيلي فيما اصيب 75 بجراح في مواجهات بالحجارة بين شبان فلسطينيين والجنود الاسرائيليين. وقالت مصادر طبية في المدينة إن نحو نصف عدد المصابين هم من الأطفال والفتيان من تلاميذ المدارس دون سن الثامنة عشرة. ومن بين المصابين جرحى نساء اصبن خارج دائرة المواجهات جراء إطلاق النار الكثيف في المدينة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان إنه «عقب خروج المظاهرات اندلعت مواجهات عنيفة مع جنود اسرائيليين متمركزين في نقاط المراقبة في شارع الشلالة، وفي مخيم الفوار حيث هاجمهم عشرات الطلبة بالحجارة والزجاجات فيما أطلقت القوات الاسرائيلية الرصاص المطاطي والحي وقنابل الغاز والصوت تجاههم ولم يبلغ حتى الآن عن إصاباتز. في غضون ذلك انطلق أكثر من ألفي طالب في مسيرة ببلدة يطا جنوب مدينة الخليل تجاه مستوطنة زيف الإسرائيلية، ورشق الطلبة سيارات المستوطنين بالحجارة وأشعلوا الإطارات.

وفي رام الله شارك الآلاف من اهالي المدينة يتقدمهم ممثلو القوى الوطنية والاسلامية في مسيرة جماهيرية حاشدة احتجاجا على المجزرة. ورفعت للمرة الاولى منذ انقلاب غزة في يونيو الماضي أعلام حركة «حماس» في المظاهرات التي جرت في رام الله ونابلس والخليل وجنين. وشارك الآلاف من ناشطي حركة فتح في المظاهرات وهتفوا مطالبين «حماس» الاجهزة الامنية في القطاع ليتسنى لابناء فتح المشاركة في الدفاع عن القطاع. وهاجم عشرات الشبان حواجز جنود الاحتلال بالحجارة.

واقام اهالي غزة المقيميون في رام الله بيت عزاء مركزي لضحايا العدوان. وأمّ عشرات المواطنين بيت العزاء الذي أقيم في حي المصيون في المدينة. وكان الرئيس محمود عباس أعلن السبت الحداد الرسمي في كل المحافظات وأغلقت أسواق الضفة ورفعت الأعلام السوداء على منازل الفلسطينيين. وفي القطاع، خلت الشوارع من حركة السير وامتنع الموظفون عن الذهاب إلى اعمالهم الحكومية والمؤسسات الاهلية. ولم تفتح المحلات والاسواق ابوابها فيما تعطلت الدراسة فى كل مراحل التعليم.

وساد الحزن جنبات القطاع حتى السماء ملبدة بالغيوم ربما حزنا على شهداء ومجازر الاحتلال بالقطاع. ودعت نقابة الموظفين في القطاع العام إلى الإضراب الشامل في جميع الوزارات والمؤسسات في الضفة الغربية وقطاع غزة عدا الصحية منها ليوم واحداحتجاجا على المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال.

رام الله، الخليل ـ محمد ابراهيم، والوكالات