انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الولادة عند القابلات المأذونات بسبب حظر التجوال الليلي والوضع الأمني المتعثر، رغم تحذير وزارة الصحة للنساء من أن هذه الطريقة في الولادة قد تؤدي إلى وفاتهن أو إحداث إصابات لدى الأطفال حديثي الولادة.

وأكدت نساء من اللاتي اضطررن إلى الولادة عند القابلات مخاطر تلك الطريقة، ولكنهن أشرن إلى اضطرارهن. وقالت جميلة محسن، موظفة في إحدى المؤسسات الحكومية، أنها كادت تفقد حياتها «بسبب النزف الذي داهمني أثناء الولادة عند القابلة، وعدم استطاعتها إيقافه، لأنها لا تمتلك المستلزمات الطبية الخاصة لهذا الغرض، لكنني، وكأي عراقية، كنت مضطرة للذهاب، منتصف الليل، إلى اقرب قابلة إلى بيتي ، بسبب الوضع الأمني، وتخوفي من الليل في بغداد».

وأشارت يسرى محمود (ربة بيت) إلى أن «الاتصال بالشرطة تعذر بسبب رداءة شبكة الاتصال، ما اضطرتني الحاجة إلى اللجوء للقابلة فولدت في غرفة مفتوحة وجاء طفلي مريضا بنشلة النفاس». من جانبها، قالت وزارة الصحة ،على لسان الدكتور علي بستان المدير العام لدائرة صحة الرصافة: «حذرنا سابقا وما زلنا من الولادة عند القابلات، ولاسيما النساء البكريات (الولادة الأولى)، فقد يتعرضن إلى حالات النزف الشديد الذي يفقدن خلاله حياتهن ، لأنهن بحاجة إلى رعاية الطبيب الاختصاص والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة».

وقال مدير مستشفى الولادة في الهلال الأحمر د. مهدي صالح إن الولادة عند القابلات ولاسيما للنساء البكريات لها نتائج خطرة على الطفل والأم، وبخاصة إذا كان وضع الطفل في الرحم غير طبيعي، ما يصعب عملية الولادة وربما ينتج في مثل هذه الحالات نزف شديد يؤدي إلى موت الأم والطفل أو اختناق الطفل أو كسور أو شلل في الأطراف نتيجة استعمال الشدة في الولادة. وقال إن بعض القابلات يقمن بقطع الحبل السري بآلات غير معقمة ما يؤدي إلى التهاب الحبل السري والإصابة بمرض الكزاز.

بغداد ـ «البيان»