جدد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس في ختام مباحثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد، تأكيد موقف الجامعة بشأن انعقاد القمة العربية أواخر مارس في دمشق. فيما اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم واشنطن بتعطيل الحلول في لبنان عبر إرسال المدمرة يو.اس.إس كول قبالة الشواطئ اللبنانية.

وشملت مباحثات موسى مع الأسد ونائبه فاروق الشرع والوزير المعلم عددا من القضايا العربية أبرزها الأوضاع على الساحة الفلسطينية وما يتعرض له قطاع غزة من اعتداءات يومية واغتيالات للمدنيين من الشعب الفلسطيني بالإضافة إلى الأوضاع في العراق. وقال موسى فور وصوله إلى العاصمة السورية إن «كل القضايا العربية مرتبطة بالقمة، وفى مقدمتها الأزمة اللبنانية».

وفى مؤتمر صحافي مشترك مع موسى أمس قال المعلم إن إرسال أميركا للمدمرة كول إلى سواحل بيروت، إنما «يؤكد أن أميركا تقوم بتعطيل ما يطرح من حلول سياسية لحل الأزمة اللبنانية». وقال المعلم إنه «عندما كان الجهد السوري الفرنسي يتقدم فجأة جاء -ديفيد- وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وعطل هذا الجهد».

وأضاف المعلم الذي كان يرد على سؤال: ان كان إرسال هذه المدمرة هو رسالة لسوريا إن «أميركا هي البلد الوحيد في العالم الذي لم يؤيد المبادرة العربية وهذا يعني أن أميركا بارسالها للمدمرة كول وجهت الرسالة إلى مهمة الامين العام والمبادرة العربية والجامعة العربية». وشدد على أن «من يراهن من اللبنانيين على قوة أميركا واستعراض عضلاتها أقول له إن هذا الرهان فاشل».

وأكد المعلم، انه ومن خلال الجولات التي قام بها لتسليم الزعماء العرب الدعوات لحضور القمة، وجد أن هناك «تصميما على عقد القمة في دمشق وانجاحها». وعن نقل السفير السعودي من دمشق إلى الدوحة (البعض رده إلى تدهور العلاقة السورية السعودية واعتبره انسحاباً هادئاً)، قال المعلم «لا تعليق لي على هذا الموضوع، فالمسألة تخص السيادة السعودية». وعن لقاء وزراء خارجية مصر والسعودية والأردن في القاهرة قال وزير الخارجية السوري «إن كل اتصال عربي مهم، عدم الاتصال هو الأمر السلبي».

وفيما يتعلق وتسليم الدعوة إلى السعودية، قال المعلم «هناك عشرات الطرق لتسليم الدعوات»، مؤكدا، أن «كل الدول العربية ستكون مدعوة، وأن لبنان سيمثل في قمة دمشق». وقال المعلم إن «هناك انطباعا سائدا بان القمة ستكون مكرسة للبنان، ونحن نقول إن قمة دمشق هي قمة عادية وليست طارئة ولديها عدة مواضيع للبحث، وسيكون في مقدمتها الوضع الفلسطيني وخصوصا المجازر التي ترتكب في قطاع غزة».

ورداً على سؤال حول ربط بعض القادة العرب نجاح قمة دمشق وحضورهم فيها بانتخاب رئيس للبنان، قال المعلم «بالفعل هناك من يربط حضوره القمة بانتخاب رئيس لبناني، وأنا أقول ماذا عن المحرقة التي يتوعد بها الإسرائيليون غزة»، متسائلا، «المجزرة في غزة أليست أخطر». بدوره، أكد موسى أن «إرسال المدمرة كول قبالة السواحل اللبنانية هو أمر في غاية الخطورة ويجب بحثه في الإجتماع الوزاري العربي المقرر بعد يومين واتخاذ موقف عربي من هذا الأمر».

ورداً على سؤال حول ربط بعض الزعماء العرب حضورهم القمة بانتخاب رئيس لبناني قال موسى إن «الكل يريد رئيساً للبنان وهذا شيء مهم وكان في إطار الحديث مع الرئيس الأسد». وندد موسى بالصمت الدولي إزاء ما يحدث من مجازر في قطاع غزة ضد الشعب الفلسطيني واصفاً ذلك الصمت ب«المعيب». وقال انه «صمت فيه نوع من الانحياز، وأنا مندهش من أن مجلس الأمن لا يتعامل مع هذا الوضع الخطير». وأضاف إن «هذه المجازر وهذه الجرائم تتعارض مع كل الأعراف الدولية والسكوت عنها يوازي هذه الخطورة».

دمشق ـ تيسير أحمد