عاش قطاع غزة أمس يوماً دامياً جديداً سفح فيه الدم الفلسطيني في مجازر متفرقة بدأت فجراً وتتالت خلال ساعات النهار، وكانت المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر وضوحاً في بلدة جباليا التي تحولت أرضاً محروقة حيث سقط 42 شهيداً وأكثر من 300 جريح، جراء سلسلة من الغارات الجوية والعمليات العسكرية الإسرائيلية التي أكدت مصادر الاحتلال أنها عملية برية «واسعة».
وأوضح مدير عام دائرة الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية د. معاوية ابو حسنين أن عدد الشهداء 42، بينهم 16 مدنيا و11 طفلاً وثلاث سيدات، و12 مقاوما. وعشرة من المقاومين ينتمون إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس واثنان إلى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
وذكرت مصادر مقربة من «حماس» أن «عبدالرحمن محمد شهاب وهو أحد عناصر كتائب القسام الجناح العسكري والنجل الأكبر للنائب عن حركة حماس في شمال غزة بالمجلس التشريعي الفلسطيني محمد شهاب قتل بنيران الجيش الإسرائيلي المتوغل شرق بلدة جباليا شمال القطاع».
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن «الطبيب وحيد صالح استشهد في قصف إسرائيلي مدفعي استهدف منزله شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة». كما قال شهود عيان بأن «فتاتين استشهدتا بعد ان سقطت قذيفة إسرائيلية على منزلهما شرق جباليا».
ونفذت القوات الإسرائيلية الخاصة بمساندة الدبابات توغلا في منطقة الكاشف شرق جباليا ومنطقة أبو صفية شرق غزة، بغطاء من الطائرات الحربية الإسرائيلية التي أخذت تمطر المنطقة بالصواريخ والقذائف. وأكدت مصادر طبية أن الطائرات الإسرائيلية والدبابات أطلقت الصواريخ والقذائف ونيران الأسلحة الرشاشة صوب منازل المواطنين وسيارات الإسعاف التي حاولت الوصول إلى المكان لانتشال القتلى والجرحى بشكل كثيف.
وحسب مصادر طبية فان احد الصواريخ سقط على منزل عائلة أبوشباك، ما أدى إلى مقتل الطفلة جاكلين (12 عاما) وشقيقها الطفل إياد محمد أبوشباك، إضافة إلى مقتل بسام عبيد 45 عاما، ونجله محمد في غارة مماثلة. وذكرت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن إياد الأشرم قائد وحدة المدفعية في القسام استشهد في غارة استهدفت سيارته بصاروخ بمنطقة زمو في جباليا كما قتل عبدالله فرج في المواجهات المستمرة شرق جباليا.
وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي أن مصلح محمد صالح من نشطائها استشهد في غارة استهدفت مجموعة من المقاومين في منطقة الكاشف شرق جباليا كما أصيب اثنان آخران بجراح. وبينما كانت الأشلاء الفلسطينية تتساقط، كانت المصادر الإسرائيلية تعلن ان «جيش الاحتلال أطلق عملية واسعة في شمال قطاع غزة». وصرح نائب وزير الدفاع ماتان فيلنائي للإذاعة العامة أن ما يجري «عملية واسعة وليس عملية برية كبيرة. اننا نتحرك خصوصا مع الطيران ولو اننا سنلجأ أيضاً إلى قوات برية».
ونفذ فيلنائي ان تكون عملية التوغل هذه تشكل شرارة عملية برية واسعة النطاق تقضي بإعادة احتلال جزئي لقطاع غزة كان أشار إليها في الأسابيع الأخيرة المسؤولون ووسائل الإعلام الإسرائيلية. وأضاف: «إننا نتحرك في قطاع غزة بشكل دائم، وما نقوم به حاليا يندرج في إطار هذه النشاطات. لا شيء جديدا باستثناء التوتر الذي ساد في الأيام الأخيرة».، لكنه أشار إلى انه «كلما ازداد التصعيد كلما كانت هناك فرص للجوء إلى قوات اكبر».
أسماء عدد من الشهداء
في ما يلي أسماء عدد من الشهداء الذين سقطوا في العدوان تم التعرف على هويتهم:
* إياد عبد الكريم الأشرم (27عاماً)
* جاكلين محمد حسني أبو شباك وشقيقها إياد
* مصلح محمد صالح، محمد سالم عبيد (44عاماً) ونجله بسام (14عاماً)
* عبدالحميد حمادة (29عاماً)
* حمزة محمد الجمل (40عاماً)
* عبد الله نبيل عبد ربه (28عاماً)
* معتصم محمد شريف عبد ربه (26عاماً)
* طلعت درودنة(22عاماً)
* سعيد أحمد الهشيم
* حسين سامي البطش
* عبدالله أبو شهيرة(18عاماً)
الشقيقتان سلوى وسماح زيدان عسلية
* عبدالرحمن محمد شهاب
* إبراهيم محمد الزين (24عاماً)
* مصطفى صالح زغلول
* حسن صافي
* مصطفى ناصر منون (20 عاماً)
* مصطفى أبوجلالة
* علي جبر الكتناني
* ثابت فتحي جنيد (22عاماً)
* محمود عبد المعطي اسليم (27 عاماً).
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات