يتوجه الناخبون الروس اليوم إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للبلاد، إثر انتهاء ولاية الرئيس الحالي، فلاديمير بوتين. حيث يستعدون على الارجح حسب اسطلاعات الرأي لتزكية خيار الكرملين من خلال انتخاب ديميتري مدفيديف رئيسا جديدا لروسيا الذي سيشكل مع بوتين شريكين في قيادة روسيا الى مستقبل غير محدد المعالم.

وبحسب السلطات، فإنه يحق لأكثر من 109 ملايين روسي الاقتراع في الانتخابات الرئاسية المقررة اليوم الأحد، حيث تم تخصيص 96 ألف مركز لاستقبال الناخبين فيما تخشى السلطات من تدني نسبة المشاركة بعد تقديم المعارضة الليبرالية التي لم تتمكن من تسجيل مرشح لهذه الانتخابات، امس للجنة الانتخابية عريضة تضم اكثر من خمسة آلاف توقيع لشخصيات ومواطنين سيقاطعون الانتخابات.

وأظهرت نتائج استطلاعات الرأي في روسيا تقدم النائب الأول لرئيس الوزراء، دميتري ميدفيديف، على باقي المرشحين بنسبة تفوق 72 بالمائة. حيث أجرى الاستطلاع صندوق «الرأي العام» الروسي ، وشارك فيه نحو ثلاثة آلاف شخص، من 200 منطقة سكنية واقعة في 63 إقليماً ومقاطعة في روسيا الاتحادية،.

واشار الاستطلاع إلى أن النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف قد يحصل على 9,72 في المائة من أصوات الناخبين، يليه زعيم الحزب الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف بنسبة 15 في المائة، ثم زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي فلاديمير جيرينوفسكي بنسبة 1,11 في المائة، وأخيراً رئيس الحزب الديمقراطي الروسي أندري بوغدانوف بنسبة بوغدانوف بحوالي واحد في المائة فقط كما تدل نتائج الاستطلاع على أن نسبة المشاركة في عملية التصويت ستبلغ 69 في المائة، وهي النسبة ذاتها التي توقعها المركز الروسي لدراسة الرأي العام.

وفي غياب توقع مفاجأة انتخابية حقيقية، بحسب استطلاعات الرأي، فان المحللين يركزون منذ بعض الوقت على ما بعد الانتخابات والمعطى الاساسي المجهول فيها المتمثل في قابلية استمرار الشراكة بين بوتين ومدفيديف. والرئيس فلاديمير بوتين المنتهية ولايته ز الذي كان عين «مرشحه» للرئاسة، تعهد بتولي منصب رئيس الوزراء الذي لا يحظى بقيمة حقيقية في روسيا مما يثير الكثير من الشكوك في صفوف المحللين.

وقال المحلل الكسندر كونوفالوف رئيس المعهد الروسي للتقويم الاستراتيجي«يجب ان يكون هناك قائد واحد في النظام المؤسساتي.». والسؤال حسبه سيكون بالتالي من من الرجلين سيهيمن على الاخر؟. و تابع« لئن كان الدستور يمنح ابرز الصلاحيات للرئيس، فان فلاديمير بوتين يتمتع على الاقل حتى الان بدعم مسؤولي اجهزة الامن الروسية».

اما المعارضة الليبرالية التي لم تتمكن من تسجيل مرشح لهذه الانتخابات، فانها قدمت امس للجنة الانتخابية عريضة تضم اكثر من خمسة آلاف توقيع لشخصيات ومواطنين يرفضون «المشاركة في هذه المهزلة» الانتخابية. وفي الانتظار، تحشد السلطات التي تخشى من تدني مستوى المشاركة في الانتخابات، كل الوسائل لتعبئة الناخبين من اجل اضفاء مشروعية على انتخاب ثالث رئيس لفترة ما بعد الحقبة السوفياتية. وتتعدد هذه الوسائل ومنها النداء الذي وجهه بوتين الجمعة الى مواطنيه، الى رسائل الهاتفية القصيرة (اس ام اس) التي يرسلها مزودو الهاتف النقال لحث الروس على الانتخاب.