وقعت كوبا اتفاقيتين دوليتين حول حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في أول التزام دولي لرئيسها الجديد راؤول كاسترو، غير ان المعارضة الكوبية نددت بهذه البادرة ووصفتها بـ «المهزلة».

وأعلن وزير الخارجية الكوبي فيليبي بيريز روكي بعد لقاء في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مقر المنظمة الدولية ان بلاده وقعت لتوها الميثاق الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والميثاق الدولي حول الحقوق السياسية والمدنية.

وقال الوزير الكوبي في مؤتمر صحافي ان توقيع الاتفاقيتين «يؤطر ويجدد التأكيد على التزام كوبا الحقوق المحمية في هاتين الوثيقتين التي احترمتهما بلادي بشكل منهجي منذ قيام الثورة الكوبية في 1959».

لكنه أضاف أنه «في ما يتعلق بأهمية وحقل تطبيق عناصر عديدة واردة في هاتين الوثيقتين، فان كوبا ستعبر عن التحفظات والتفسيرات التي تعتبرها ملائمة». وأوضح روكي أن «توقيع الاتفاقيتين ناتج عن قرار سيد مستقل من الحكومة الكوبية. ان كوبا لا تتصرف مطلقا ولن تتصرف مطلقا تحت الضغط».

واغتنم الوزير الكوبي فرصة وجوده في مقر الأمم المتحدة ليطالب مجددا برفع الحظر الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على بلاده، مؤكدا في الوقت نفسه ان كوبا لن تقبل بأي شروط تضعها واشنطن لذلك.

وقال في هذا الصدد: «لن نقبل مطلقا بأي شروط لرفع الحظر». وقال «إن جمهورية كوبا تعلن ان الثورة هي التي سمحت لشعبها بان يتمتع بالحقوق المحمية» في الاتفاقيتين الدوليتين اللتين وقعتهما لتوها.

وأضاف أن «الحظر والسياسة العدائية التي تنتهجها واشنطن حيال كوبا تشكل العائق الأكبر أمام تمتع الشعب الكوبي بالحقوق المحمية بموجب هاتين الاتفاقيتين».

وفور الإعلان عن توقيع الوثيقتين الدوليتين، طالبت المعارضة الكوبية بالتعددية السياسية وإنهاء «المضايقات» التي تتعرض لها.

وقالت مارتا بياتريس روكي الخبيرة الاقتصادية المعارضة والمعتقلة السياسية سابقا: «انها مهزلة كاملة.. انها أمور لن ترى النور أبدا في كوبا.. فأي حقوق يمكن ان يتمتع بها فرد في بلد يعتمد الحزب الواحد وحيث لا يمكنه ان يتظاهر؟».

وتمنى مانويل كويستا وهو من الشخصيات المعتدلة في المعارضة ان يترجم توقيع الاتفاقيتين «بوقف كل أشكال المضايقات التي تتعرض لها المعارضة». (وكالات)