أعلن مركز إحصاء ضحايا الحرب الأميركي مقتل 947 عراقياً خلال شهر فبراير الماضي، فيما اتهم التيار الصدري أجهزة الأمن العراقية بدهم منازل أنصاره في مدينة الديوانية جنوب بغداد. وأوضح مركز إحصاء ضحايا الحرب ان عدد القتلى من المدنيين العراقيين بسبب العنف ارتفع في شهر فبراير، ليصبح أعلى من معدلات ضحايا العنف منذ سبتمبر الماضي.

وسجل المركز مقتل 947 قتيلا عراقيا بسبب العنف منذ أول فبراير وحتى يوم 27 من الشهر ذاته، مع ملاحظة ان فبراير اقصر من الشهور الأخرى من حيث عدد الأيام. وارتفع عدد القتلى في فبراير بـ 180 قتيلا عن العدد المسجل في الشهر السابق يناير، الذي كان العدد فيه 767 قتيلا.

وقال الناطق باسم المركز جون سلوبودا في بيان إن «الارتفاع في عدد القتلى يأتي مع اقتراب الذكرى الخامسة للحرب، التي يبدو ان لا نهاية لها، لكنه يأمل ان يكون ذلك مؤقتا».

ومن جانبه، قال أبو زينب الكرعاوي الناطق الرسمي باسم مكتب الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في الديوانية قوات مشتركة من الجيش والشرطة العراقية دهمت 17 منزلا بهدف ملاحقة عناصر التيار الصدري الفاعلين في الساحة السياسية والشعبية في المحافظة.

واضاف أن «هذه القوات عبثت بمحتويات تلك المنازل، ووجهت السب والاتهامات الفارغة إلى عوائل المطاردين». واوضح أن «كافة الذين تم دهم منازلهم ودوائرهم هم من أبناء الخط الصدري الفاعلين في الساحة السياسية والشعبية في المحافظة، والهدف من ملاحقتهم ابعادهم وفصلهم عن وظائفهم، وهذا عمل سياسي يخدم الجهات الحكومية المتنفذة التي تريد إفراغ الساحة لها فقط حتى تواصل بسط سيطرتها في الانتخابات المقبلة».

وأضاف «ان هذه العمليات يقصد منها بدء الحرب الاستباقية لابعاد الصدريين عن الساحة السياسية ومحاربتهم بشتى الطرق». وطالب «الأجهزة الأمنية وقوات الجيش العراقي العمل بوطنية وحيادية بعيداً عن لغة التجاذبات السياسية وصراعاتها المشروعة وغير المشروعة لانهم حماة الوطن، والتعاون من اجل سيادة القانون، واحترام قرار تجميد جيش المهدي» الذي جدده الصدر من اجل حقن دماء المسلمين.

من جانب آخر، قال قائد شرطة الديوانية العميد صفاء كاظم عكموش إن «الأجهزة الأمنية ومكتب التحقيقات الجنائية في الديوانية أطلقت سراح العميد عبد الخالق بدري قائد شرطة الديوانية السابق وذلك لعدم ثبوت الأدلة المنسوبة ضده بخصوص تعاونه مع المجاميع المسلحة والتستر عليها».