في جريمة جديدة ضد الأسرى الفلسطينيين، استُشهد أمس أسير فلسطيني في سجن بئر السبع الصحراوي جنوب إسرائيل جراء الإهمال الطبي.

وأكدت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية « وفاة الأسير فضل حمودة عطية شاهين (64عاماً) من سكان قطاع غزة في سجن بئر السبع الصحراوي الإسرائيلي».

وذكرت أن «الأسير اعتقل قبل أربع سنوات لدى مروره على حاجز أبو هولي الإسرائيلي وسط القطاع، الذي كان يفصل وسط القطاع عن جنوبه»، لافتة إلى انه« كان يقضي حكماً بالسجن لمدة ثماني سنوات ونصف».

وأضافت الوزارة أن «ما حصل هو نتيجة حتمية للاهمال الطبي، ومراراً وتكراراً حذّرت وزارة شؤون الأسرى والمنظمات الدولية إسرائيل من خطورة إهمال الوضع الصحي لهذا الشهيد الذي كان يعاني من أمراض عدة، لينتهي الأمر بسبب استخفاف الاحتلال بحياة البشر باستشهاده».

ونعت حركة فتح في إقليم غرب غزة شهيدها شاهين. ودعت «فتح» في بيان «كافة أبنائها وكوادرها وأبناء القطاع الصامد للمشاركة الحاشدة في تشييع جثمان الشهيد القائد شاهين بعد نقله إلى مدينة غزة، وإلى المشاركة في بيت العزاء الذي سيفتح أمام منزل الشهيد الكائن في منطقة الرمال الشمالي شرقاً». وقالت «فتح» إن «الشهيد الأسير شاهين التحق بكواكب الشهداء الذين سقطوا إثر العدوان الصهيوني الهمجي المتواصل على أهلنا في قطاع غزة».

وأشارت إلى أن «هذه الهجمة الشرسة لن تُثني شعبنا عن تحقيق حلمه في العودة والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».من جانبه، قال وزير شؤون الأسرى والمحررين أشرف العجرمي إن« إسرائيل تتصرف على أنها دولة فوق القانون الإنساني والدولي، وما تقوم به دولة الاحتلال من مجازر في قطاع غزة وتنكيل يومي بالأسرى في سجونها القمعية هو تعبير حقيقي عن رفضها التعاطي مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الإنساني الدولي في تطبيق واضح لشريعة الغاب».

وأضاف العجرمي في بيان له: «استشهد الأسير فضل عودة عطية شاهين في سجن بئر السبع بعد أن تمادت مصلحة السجون الإسرائيلية في سياسة الإهمال الطبي المتعمد ليكون الشهيد فضل أول الأسرى الشهداء للعام 2008، حيث إنه يُعاني من مرض السكري وهو من مواليد عام 1961 وحكمت عليه قوات الاحتلال بقضاء 8 سنوات ونصف رغم سوء حالته الصحية».

وأوضح أن «الوزارة قامت بالاتصال مع مصلحة السجون الإسرائيلية من أجل التنسيق لتشريح الجثة عبر الطبيب الفلسطيني المختص صابر العالول».