كشف محللون عسكريون وسياسيون إسرائيليون عن خطة عسكرية أمنية إسرائيلية لإسقاط حكومة «حماس» في قطاع غزة بعد إضعافها.
وتتضمن الخطة، بحسب تقرير للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي حيث اتسمت النشرة بالسخونة والأجواء الحربية، وقف إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، وكذلك وقف تهريب الأسلحة عبر الحدود المصرية، والعمل على إضعاف حكومة حماس في غزة حتى إسقاطها، وتعزيز الانفصال الكامل عن قطاع غزة.
وبث التلفزيون الإسرائيلي صوراً تشير إلى استخدام «حماس» صواريخ من نوع غراد روسية الصنع في قصف مدينة عسقلان وقال إنها تعرف بالكاتيوشا أوتشابهها كثيرا.
وأكد تقرير عسكري بثه التلفزيون أن «حماس» أطلقت أربعة صواريخ جراد باتجاه مدينة عسقلان (مدى يقارب 20 كيلومتراً عن شمال قطاع غزة) وأن هذه الصواريخ كانت قادرة على اختراق ثلاثة من أسقف المنازل التي سقطت عليها ما أدى إلى إصابة 60 بحالة ذعر وصراخ.
وعلى الفور فتحت إسرائيل خط طوارئ للجبهة الداخلية حيث اتصل بالخط أكثر من 3500 مذعور من السكان والعائلات التي تبحث عن النصح.
كما بث التلفزيون صوراً لسقوط صاروخ من نوع قسام بجوار وزير الأمن الداخلي آفي ديختر لدى زيارة تضامنية قام بها إلى سديروت (هو من سكان مدينة عسقلان) وإصابة أحد حراسه بشظية في ساقه بينما بدا ديختر بين يدي الحارس وهو يجري يبحث عن واقي له من الصواريخ.
أما الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز فاضطر إلى تغيير مكان هبوط طائرته حين زار سديروت خشية أن تتكرر حادثة آفي ديختر معه.
وأكد المحلل السياسي للتلفزيون الإسرائيلي ايهود يعاري أن 160 ألف إسرائيلي باتوا في مدى الصواريخ الآن بعد انضمام نتيفوت وعسقلان إلى سديروت على خط النار. ولكنه يعتقد بأن «حماس تزيد من إطلاق الصواريخ لأنها صارت تشبه الآن القطة المحشورة في الزاوية وهي تريد أن تدافع عن نفسها، كما أنها تريد مواصلة إطلاق الصواريخ لأنها تأمل أن تتدخل جهات عربية وأوروبية في عرض تهدئة جزئية توافق عليها فورا».
ومن جانبه، رفض نائب وزير الجيش الإسرائيلي متان فلنائي فكرة أي تهدئة أو هدنة مع «حماس» لأن استراتيجية «حماس» هي تدمير إسرائيل ولذلك فإن إسرائيل يجب أن تسعى لتدمير «حماس». من ناحيته تحدث النائب الإسرائيلي المعارض (يسار) يوسي بيلين عن اقتراحين للتهدئة عرضتهما حركة حماس على إسرائيل التي لم تعرهما اهتماما.
وقال زعيم حزب ميريتس (خمسة مقاعد برلمانية من 120) للإذاعة العامة إن «حماس نقلت مرتين على الأقل عبر أطراف أخرى عروضاً للهدنة» في الأسبوعين الأخيرين.
واخذ على الحكومة الإسرائيلية عدم اهتمامها بهذه العروض، معتبرا ان الهدنة «هي السبيل الوحيد لوقف إطلاق الصواريخ» الفلسطينية على إسرائيل، ورافضا خيار شن عملية برية واسعة النطاق على قطاع غزة.
وأضاف أن «حماس مهتمة بهدنة فيما سيكون بإمكان إسرائيل الإفادة من ذلك لتطوير أنظمة دفاعية فعالة لاعتراض الصواريخ في غضون سنتين».(د.ب.ا)