كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية امس الجمعة عن عقد اجتماع في واشنطن الأسبوع الماضي بين سفير سوريا لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى ومدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية السابق ألون ليئيل.
وأضافت الصحيفة أن ليئيل الذي يرأس حاليا الحركة من أجل إحلال السلام بين سوريا وإسرائيل قدم تقريرا إلى وزارة الخارجية حول الاجتماع مع مصطفى جاء فيه أن الرئيس السوري بشار الأسد مستعد لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل على الفور. وبحسب «هآرتس» فإن التعليمات السورية تقضي بعدم التقاء مسؤولين رسميين سوريين بمن فيهم سفراء مع شخصيات إسرائيلية على انفراد ولذلك فإن لقاء ليئيل ومصطفى عقد خارج السفارة السورية في واشنطن.
وكان ليئيل أجرى محادثات غير رسمية استمرت عامين مع رجل أعمال أميركي من أصل سوري يدعى إبراهيم أبوسليمان برعاية سويسرية حتى صيف العام 2006.
ويعرف أبو سليمان بصلاته مع كبار الدوائر في النظام السوري.
وزود ليئيل في حينه المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية بتقارير حول هذه المحادثات التي تم إطلاق «القناة السويسرية» عليها وأسفرت عن وثيقة تقضي بإنشاء «محمية سلام» في هضبة الجولان وأن تكون الهضبة منطقة عازلة منزوعة السلاح.
كذلك نقلت «هآرتس» عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن شكوكا تحيط انعقاد القمة العربية المزمع عقدها في دمشق في نهاية شهر مارس الجاري بسبب خلافات بين دول عربية حول انتخاب رئيس لبنان جديد وسعي دمشق لاتخاذ القمة قرارا يلغي مبادرة السلام العربية التي بادرت إليها السعودية على ضوء الموقف الإسرائيلي الرافض للمبادرة.