طالب باراك اوباما الذي يسعى للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية الدول الأوروبية بزيادة جهودها في أفغانستان وعدم الاعتماد على الولايات المتحدة وبريطانيا في القيام ب«الأعمال القذرة»، مشيدا بالأمير هاري ابن ولي عهد بريطانيا لأنه خدم سرا على خطوط جبهة الحرب، فيما كشفت وسائل الإعلام البريطانية الصادرة أمس أن قادة الجيش البريطاني بدأوا في اتخاذ تدابير محمومة لإعادة الأمير بعد الكشف عن أنه يخدم مع القوات البريطانية في أفغانستان.

إلى ذلك، كشفت صحيفة «الغارديان» أمس أن قادة الجيش البريطاني بدأوا في اتخاذ تدابير محمومة لإعادة الأمير هاري، ابن ولي عهد بريطانيا، من أفغانستان بعد الكشف عن أنه يخدم مع القوات البريطانية في إقليم هلمند لمقاتلة حركة «طالبان»، وأوضحت أنه أمضى في أفغانستان 10 أسابيع في مهمة مدتها 14 أسبوعاً.

ورجّحت «الغارديان» احتمال أن يقوم قادة الجيش البريطاني بتفعيل خطتهم الطارئة لنقل الأمير هاري جواً من أفغانستان بأقصى سرعة ممكنة وسط تزايد المخاوف من لجوء قوات «طالبان» إلى تكثيف الهجمات ضد القواعد البريطانية.

وأشارت إلى أن قائد الجيش البريطاني الجنرال ريتشارد دانات الذي قرر إرسال الأمير هاري إلى أفغانستان، أكد في بيان أنه سيسعى مع رئيس الأركان للحصول على نصيحة من قادة العمليات حول ما إذا كان انتشار الأمير سيستمر في أفغانستان بعد الكشف عن وجوده هناك.

ونقلت عن الأمير هاري إقراره في مقابلة تلفزيونية معدة للبث بعد انتهاء مهمته في أفغانستان بأن وجوده هناك يمكن أن يشكل خطراً على الجنود الآخرين. وكان هاري هدد بترك الجيش ما لم يتم إرساله إلى ساحات القتال في أفغانستان أو العراق.

وأرسل هاري إلى إقليم هلمند المشوب بالعنف في أفغانستان قبل أعياد الميلاد ووافقت وسائل الإعلام البريطانية على فرض تعتيم على أنباء إرساله لحين انتهاء فترة خدمته العسكرية هناك المقرر أن تستمر أربعة أشهر. لكن وبعد عشرة أسابيع فقط من وجوده في أفغانستان تسرب النبأ على موقع أميركي على الإنترنت مما أثار مناقشات حول المدة التي سيقضيها في منطقة القتال.

إلى ذلك، أشاد اوباما الذي يتقدم السباق للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي بالأمير هاري (23 عاما)، لأنه خدم سرا على خطوط جبهة الحرب، وقال: «أعتقد حقيقة أن الأمير هاري قام بالخدمة يستحق الإشادة وأنا واثق من ان شعب بريطانيا العظمى فخور به للغاية»، وأشار إلى أنه يتعين على الأعضاء الآخرين في حلف شمال الأطلسي عمل المزيد.

وقال من على متن طائرة حملته الانتخابية «مع الاحترام لشركائنا في حلف شمال الأطلسي فقد كنت واضحا في أننا نحتاج بالفعل إلى مزيد من الدعم منهم.

كما أننا قد نحتاج إلى رفع بعض القيود التي فرضوها على قواتهم هناك» وأضاف أنه «لا يمكن قبول موقف تطالب فيه الولايات المتحدة بالقيام بالأعمال القذرة أو يطلب من الولايات المتحدة وبريطانيا القيام بالأعمال القذرة بينما لا يريد أي طرف آخر المشاركة في معارك فعلية مع طالبان».

وأكد اوباما على أن واشنطن ستهتم أكثر بآراء حلفائها بشأن قضايا السياسة الخارجية في أي إدارة يتولاها هو في إشارة إلى العلاقات المتوترة التي نشبت بين بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة بعد الحرب على العراق التي اعترض عليها. وأعرب عن اعتقاده بأنه «من المهم بالنسبة لنا ان نطلب المزيد من حلفائنا الأوروبيين...

وأضاف أنه «من المهم أيضاً بالنسبة لنا ان نرسل إشارة على اننا سننصت اليهم عندما يتعلق الأمر بالسياسات التي يجدون انه يجب الاعتراض عليها والعراق يحتل قمة هذه القائمة».