أكثر من 30 شهيداً وعشرات الجرحى بينهم أطفال ورضع في أقل من أربعة أيام .. ركام مخضب بالدم.. ثياب ممزقة بفعل القذائف المميتة.. أمهات ينتحبن.. أباء يتضرعون بالدعاء إلى الله لوقف المجازر.. صمت دولي مريب.. هذه كلها عناوين عريضة لأيام الدم التي يشهدها قطاع غزة، والتي تفضح بشكل واضح وقائع «الحرب المنسية» التي يباد فيها شعب بلا ذنب أو جريمة ارتكبها سوى انه يحاول ممارسة حقه في الحياة بلا احتلال.

القصف المتواصل على قطاع غزة، كانت ضحاياه اكبر من قدرة البشر، بل ان المستشفيات التي تداوي الجراح وتخفف الألم أعلنت عجزها على تحمل فواتير هذه الحرب المفتوحة، وناشدت في شكل استغاثة جميع المواطنين الفلسطينيين بضرورة الإسراع بالتبرع بالدم نظرا لقلته في جميع المستشفيات الفلسطينية في قطاع غزة التي أصبحت تكتظ بالشهداء والجرحى كاكتظاظ المشاعر المقدسة في يوم الحج الأكبر.

الآن أصبح المجتمع الدولي مطالبا بالتحرك الفوري لوقف تلك الجرائم، حتى لا يفقد آخر جزء من مصداقيته التي مزقها صمته الطويل والغريب، وعليه تفعيل اتفاقية جنيف الرابعة، لأن ما يحدث في غزة جريمة كبرى ومجزرة تضاف إلى مجازر إسرائيل الطويلة في حق الفلسطينيين، والتي يذهب ضحيتها أطفال ومدنيون أبرياء