أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس، عن انه سيعاود التفاوض على كل الاتفاقات العسكرية الموقعة بين فرنسا ودول افريقيا، ما يعني مراجعة الوجود العسكري الفرنسي في القارة السمراء، في تصريح اعتبر الرئيس الجنوب افريقي ثابو مبيكي انه يندرج في إطار «عملية إلغاء الاستعمار».

وألقى ساركوزي الذي وصل صباحا إلى الكاب الجنوب افريقية في زيارة دولة تستغرق يومين بعد محطة في تشاد، خطابا بعد ظهر الخميس أمام برلمان جنوب افريقيا، أعلن فيه نيته مراجعة التواجد العسكري في افريقيا، مضيفا أن كل هذه الاتفاقات ستنشر بشفافية .

وأشار ساركوزي إلى أن «كل رؤساء الدول (المعنية) ابلغوا بالأمر». وأضاف «يجب أن تكون فرنسا حاضرة بشكل مختلف في افريقيا » فيما وعد بمبادرة دعم للتنمية الاقتصادية في افريقيا تبلغ قيمتها 2,5 مليار يورو على خمس سنوات بهدف تمويل حوالى ألفي مؤسسة وإيجاد 300 ألف فرصة عمل.

وأشاد ثابو مبيكي الذي يدعو إلى نهضة افريقية واندماج أفضل للقارة الافريقية على الساحة الدولية بهذا الإعلان. وقال «هذا يشكل جزءا من عملية إزالة الاستعمار في افريقيا«. في غضون ذلك، أوضح مصدر دبلوماسي في باريس انه «من المؤكد ان بعض القواعد (العسكرية) ستلغى»، مشيرا كمثال « إلى قاعدة ابيدجان حيث يتمركز 900 جندي من الكتيبة 43 لمشاة البحرية بشكل دائم».

وينتشر حاليا نحو تسعة آلاف جندي فرنسي في السنغال وساحل العاج والغابون وتشاد وجمهورية افريقيا الوسطى وجيبوتي.في موازاة ذلك، دعا الرئيس الفرنسي ميليشيا القوات المسلحة الثورية الكولومبية إلى الإفراج سريعا عن (الرهينة الفرنسية الكولومبية) انغريد بيتانكور، معتبرا أنها «مسألة حياة أو موت». وأبدى استعداده للذهاب بنفسه لتسلم الرهينة بين فنزويلا وكولومبيا، اذا كان هذا هو الشرط للإفراج عنها.

( وكالات)