رفضت قيادة المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي في الجزائر، اجتماعا دعاها إليه سفير الولايات المتحدة روبيرت فورد بداية الأسبوع، ضمن سلسلة لقاءات يجريها مع الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والشخصيات، في محاولة لفهم اتجاهات الرأي العام، قبل اتخاذ بلاده موقفا بخصوص تعديل الدستور والتمديد للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وكان رفض المنسق العام لمجلس الأساتذة عبد المالك رحماني على دعوة السفير بطريقة «دبلوماسية» إذ أكد له أن المهمات التي يضطلع بها نقابية لا تسمح له بالخوض في المسائل السياسية التي تشكل أولى اهتمامات السفارة.

وقال رحماني في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس بالعاصمة الجزائر «قلنا للسفير نحن نقابة نكافح لتحسين أوضاع العمال الاجتماعية والمهنية وحل المشاكل التي تعترضنا لا يستدعي نقاشا مع هيئة دبلوماسية لأن إيجاد الحلول يتم بالتعاون مع الحكومة الجزائرية».

وهذا ثاني تنظيم نقابي في الجزائر يرفض التعاطي مع المساعي الأميركية للتدخل في الشأن السياسي الجزائري بعد نقابة أخرى ردت عرضا مماثلا قبل أيام. ودأب السفير على الاجتماع بأحزاب وجمعيات منذ أسابيع وطرح عددا كبيرا من الأسئلة تناولت على الخصوص علاقة السلطة بالمواطنين وبالتنظيمات المختلفة.

وانتقدت أوساط عديدة هذا التصرف لا سيما اليسار والنقابات لكن بعض القوى السياسية الإسلامية والعلمانية على السواء تدافعت لتقديم وجهات نظرها بخصوص الوضع في الجزائر وتنبؤاتها للمستقبل ومدى شعبية النظام والرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

الجزائر ـ «البيان»