أسفل صورة ضخمة له وسط منزلها الكائن بالمخيم الغربي لخانيونس، جلست والدة الشهيد عمر أبو عكر (27 عاماً) تسترجع آخر لحظات لها مع ابنها، فاليوم موعد قطعه على نفسه لوالدته بأن يرى العروس التي اختارتها الأم فكان موعد الشهادة أقرب من ذاك اللقاء.
تقول: «قبل أسبوع قال أمهليني يا أمي أسبوعا واحدا فقط لأقرر بشأن الزواج.. اليوم هو نهاية الأسبوع حيث من المقرر أن يرى عروس المستقبل التي اخترتها ولكنني صباحاً بعد خروجه من المنزل شاهدت صاروخاً مر فوق منزلي فشعرته أصاب قلبي وعرفت النتيجة قبل أن يخبرني أحد وحين أبلغني الجيران باستشهاد ابني علمت اليقين»
تمتمت الأم المكلومة :«يا حبيبي يما.. سنتين وأنا أتمنى تزويجه فيقول إن كان لي نصيب فسأتزوج». أما عمته فتقول :«اليوم كان موعد جلب غرفة النوم الخاصة بزواجه ولكنه لم يرها». واستشهد عمر أبو عكر في مجازر الأربعاء التي راح ضحيتها 12 شهيدا، في مختلف مناطق قطاع غزة.
غزة ـ «البيان»