قال وكيل وزارة شؤون الإرهاب والاستخبارات المالية الاميركية ستيوارت ليفي، ان الولايات المتحدة ودول الخليج تعمل لضمان عدم اختراق الانظمة المالية في المنطقة، وصعد من اتهامات بلاده لطهران بدعم منظمات متطرفة، والقيام بتحويلات مالية وصفها ب«المشبوهة»، وركز على ذكر اسماء اربعة من المصارف الايرانية.

كان ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في فندق أبراج روتانا في دبي أمس، خلال جولة ليفي للمراكز المالية في الشرق الأوسط، والتي تضمنت الدوحة والبحرين والإمارات. ودعا المسؤول الاميركي حكومات المنطقة والقطاع الخاص وممثلي البنوك في المنطقة إلي «مزيد من الحذر والتنبه وملاحقة محاولات غسل الأموال».

مضيف أن الإدارة الأميركية «تلاحق عمليات غسيل الأموال وخاصة أن تلك الأموال عادة ما تستخدم في شراء الأسلحة الدمار الشامل، والتي من شأنها أن تهدد الأمن القومي الأميركي». وقال أن زيارته تهدف إلى ما وصفه «استكمال المحادثات الخاصة بإيران وطموحاتها النووية مع المسؤولين في المنطقة وبذل جهود أكبر في مكافحة تمويل الإرهاب والتي ترى الولايات المتحدة ضلوع إيران فيه».

وزعم ليفي أنه «في عام 2006 كشف عن ضلوع إيران في دعم منظمات وتحويلات مالية مشبوهة، وهو ما ثبته قرار مجلس الأمن الدولي رقم 747 والذي تحدث عن ضلوع إيران في عمليات مشبوهة» . واضاف أن «كلا من بنك ميلي وبنك صادرات إيران كانا ضالعين في تحويلات مالية مشبوهة تدعم الإرهاب».

وتابع« دعونا في أكتوبر الماضي دول المنطقة والقطاع الخاص والبنوك إلى توخي الحذر وتتبع مسار أي تحويلات مالية مشبوهة من شأنها أن تدعم المخططات الإرهابية». وقال ليفي أن« الإمارات تواجه تحديا كبيرا أكثر مقارنة بدول أخرى في المنطقة وخاصة أنها ترتبط بعلاقات تاريخية وتجارية وعلاقات جوار مع إيران، في ظل وجود بنوك إيرانية على أراضيها كما انها تسعى إلي تثبيت نفسها كمركز إقليمي للأنظمة المالية في المنطقة قائم على الشفافية.

وهذا يعنى أن تكون لها سيطرة كاملة وأن تجرى فحوصا دقيقة على المؤسسات والمصارف والبنوك المالية على أراضيها»، وأضاف «الإمارات تفهم جيد هذا التحدي وستبذل قصارى جهدها في تتبع أنشطة المؤسسات المالية على أراضيها وهي تحاول من منطلق العلاقات الخاصة التي تربطها بإيران إيجاد طريقة ما في التعامل مع البنوك الإيرانية على أراضيها ومع إيران بشكل عام» .

ونوه ليفي بأن الإمارات تعد ضمن 33 دولة في المجموعة الخاصة بمراقبة الشؤون المالية للأنشطة المالية ومن هذا المنطلق فإن الإمارات حريصة على تتبع الأنشطة المالية للمؤسسات المالية على أراضيها . وبسؤاله عن الحصار الأميركي لعدد من المؤسسات المالية الإيرانية، أجاب بأن «إيران قادت العديد من التحويلات المالية مؤخرا دون الإفصاح عن مصدر تلك التحويلات.

فعلى سبيل المثال عندما تذهب إيران أو أفراد إيرانيون إلي بنوك عالمية يطلب هؤلاء من تلك البنوك عدم الزج باسم إيران في تحويلاتهم المالية التي يقومون بها، أو الإفصاح عن جنسية من حول تلك الأموال، وهناك تحويلات تستخدم في شراء الأسلحة المحرمة لذلك نرى في ذلك تهديدا من إيران».

واوضح المسؤول الاميركي، ان «لايران مؤسسات مالية كبيرة في اولاوبا إلا أن الدول الأوروبية لا تحبذ التعاملات المالية مع إيران تجنبا لمخاطر تلك التحويلات، والتي قد تكون مشبوهة. كما كانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات استهدفت بنك (ميلي إيران) والذي يعد أكبر بنك في إيران.

والمتهم بتقديم الخدمات المالية لبرامج إيران النووية والتي تشمل مؤسسات محظورة كما يتهم (بنك ميلي إيران )بتنفيذ هذه المهام بعد فرض واشنطن والأمم المتحدة عقوبات على (بنك صبا) المتهم بتقديم هذه الخدمات المالية. أيضا هناك (بنك ملات) المتهم بتسهيل التحويلات لوكالة الطاقة النووية في إيران وشركة نوفين للطاقة، بما يخص الطاقة النووية. إلي جانب بنك (صادرات) المتهم بتحويل التمويل إلى منظمات إرهابية»، على حد قوله .

الى ذلك، نفى المسؤول الاميركي وجود أي معلومات لديه بشأن اعتزام مجلس الأمن الدولي توقيع مزيد من العقوبات على إيران، قائلا «لا أعرف عدد الأصوات التي ستصوت لصالح فرض مزيد من العقوبات على إيران» . وقال إن «قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1737 والذي كان قد صدر بالإجماع وتبناه مجلس الأمن الدولي، يفرض عقوبات على الجانب الإيراني.

العقوبات تطال أشخاص ومؤسسات إيرانية وتكنولوجيا لها مدخليه بالملف الإيراني النووي وهذا القرار يلزم حكومات الدول بمتابعة أنشطة مؤسساتها المالية وتتبع أي عمليات غسيل أموال او تحويلات مالية مشبوهة. وبخاصة أن حينما يتعامل مع إيران يكون من الصعب تحديد العميل وهذا ما تفعله إيران بالتحديد .

لذلك فإن المؤسسات المالية والمصارف والبنوك تأخذ على محمل الجد وتكون حذرة في أي تعاملات مالية لها مع إيران» . وختم ليفي بالقول «نحن نبذل جهود كبيرة مع حكومات المنطقة مع أجل ضمان عدم إختراق الأنظمة المالية في المنطقة الخليجية».

دبي- كفاية أولير