هددت السلطات البحرينية بدعم توجهات الشركات بتسهيل طرد العمال الوافدين «المتمردين»، فيما ظهرت دعوات تطالب بتشكيل حركة نقابية جديدة مستقلة وغير مسيسة وقادرة على التأثير على أرباب العمل لتحقيق المطالب العمالية المتعددة وفي مقدمتها تحسين الوضع المعيشي للعاملين والموظفين في مختلف النقابات.
وقال وكيل وزارة العمل في البحرين الشيخ عبدالرحمن عبدالله آل خليفة إن الوزارة مستعدة للتعاون الكامل مع شركات المقاولات لتسفير العمالة المتمردة، وإعطاء هذه الشركات جميع التراخيص اللازمة لجلب عمالة جديدة، مشيراً إلى استعداد إدارة الجنسية والإقامة منح تأشيرات الدخول مهما كانت الجنسيات المطلوبة.
وأكد أن البحرين لا تتجه إلى وضع حد أدنى لأجور العمالة الوافدة، وأن الأمر سيظل متروكا لأصحاب العمل بحسب ما تفرضه قوانين العرض والطلب، مشددا في الوقت نفسه على أهمية المعاملة الإنسانية للوافد، مستنكرا موقف إحدى الشركات التي استقطعت جزءا من راتب موظفيها لشراء تذاكر سفرهم.
من جانب آخر تقدمت كتلة «الأصالة» النيابية باقتراح قانون تنظيم سوق العمل وذلك لتخفيف وطأة انتقال العمالة الأجنبية من مؤسسة لأخرى دون ضوابط. وقال نائب رئيس الكتلة النائب حمد المهندي إن الاقتراحيأتياستجابة لمعاناة سوق العمل فيالفترة الأخيرة من ظاهرة انتقال العمالة من مؤسسة لأخرى دون مراعاة ما تكبده رب العمل فيالمؤسسة الأولى من مصاريف الاستقدام والاستقرار والتدريب، ودون ضوابط تكفل عدم ضياع حقوق رب العمل.
من جانب آخر دعت كل من نقابة عمال ألبا ونقابة طيران الخليج إلى تشكيل حركة نقابية جديدة مستقلة وغير مسيسة وقادرة على التأثير على أرباب العمل لتحقيق المطالب العمالية المتعددة وفي مقدمتها تحسين الوضع المعيشي للعاملين والموظفين في مختلف النقابات.
وقالت النقابات في بيان مشترك «إن الدعوة تهدف إلى تأسيس حركة نقابية جديدة ومستقلة بناء على خطورة الوضع المستجد الذي تتعرض له الحركة النقابية والعمالية، واستعرضت النقابتان في لقائهما الأوضاع التي عاناها العاملون والمنضوون تحت راية هذه النقابات خلال السنوات الخمس الماضية، وانه آن الأوان لبزوغ نهضة عمالية جديدة وفي أطر جديدة بعيدة عن الأيديولوجيا السياسية».
وأفاد رئيس لجنة التنسيق بين النقابات البحرينية أنه تم الاتفاق في هذا الشأن على تشكيل لجنة تنسيقية من الحاضرين تمثل النقابات والقيادات النقابية من نقابات أخرى كخطوة أولى في طريق تنظيم العمل النقابي في المرحلة القادمة.
واتفقت النقابات على ضرورة تهيئة الأوضاع النقابية على ضوء التشريعات الجديدة التي سنت لتنظيم العمل النقابي والمؤسساتي في المنشآت والمصانع الصغيرة والكبيرة، مؤكدين في الوقت ذاته أهمية اعتماد التعددية في العمل النقابي القادم في هذه المؤسسات وليس اقتصارها على حيزها الضيق.
المنامة ـ غازي الغريري