اتهم مسؤول روسي أمس حزب الله باستخدام لبنان لتحقيق غاياته «المدمرة والانانية»، وسأل عمن يمسك بمصير لبنان «الحكومة أم هذه المنظمة العسكرية»، داعياً إلى تفعيل البرلمان الذي أقفل منذ نهاية العام 2006.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الفدرالية الروسية ميخائيل مارغيلوف قوله عن حزب الله «هناك قوى تلجأ إلى استخدام لبنان في تحقيق غاياتها الأنانية والمدمرة لجميع طموحات البلاد».
وأضاف مارغيلوف «في ضوء ذلك يتبادر إلى أذهاننا سؤال: في يد من سياسة ومصير لبنان - أهما في يد الحكومة الشرعية أم في أيدي هذه المنظمة العسكرية التي تملك ترسانة أسلحة لا تخضع لسلطة الحكومة».
واعتبر أن إرجاء الانتخابات الرئاسية في لبنان يحول دون تحقيق السلام والاستقرار في البلاد، التي تشهد فراغاً رئاسياً منذ 23 نوفمبر الماضي بعد انتهاء ولاية اميل لحود، مذكراً أن الانتخابات قد تأجلت للمرة ال14، وحدد لها موعد في 11 مارس المقبل.
يشار إلى أن الموالاة والمعارضة توافقتا على انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية اللبنانية إلا أنهما لم تنجحا بذلك بسبب الخلاف بينهما على المحاصصة داخل الحكومة المقبلة. وقال مارغيلوف «لأكثر من 4 أشهر يعيش لبنان من دون رئيس، وتمتنع الأقلية البرلمانية عن المصادقة على قرار الانتخابات ولا تريد إيجاد حل وسط وتعرض البلاد لأزمة».
وذكر ماغيلوف أن «البرلمانيين الروس يدعون البرلمان اللبناني إلى تفعيل السلطة التشريعية التي شل عملها لنحو عام». وأشار مارغيلوف إلى أن جامعة الدول العربية طرحت المبادرة التي اقترحتها روسيا والتي تتضمن انتخاب سليمان رئيسا للبنان.
ولفت إلى أنه من المتوقع تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان وتبني قانون جديد حول الانتخابات البرلمانية. وكانت الجامعة العربية أطلقت مبادرة دعت فيها إلى انتخاب سليمان «فوراً»، ثم إلى تشكيل حكومة وإقرار قانون انتخابي نيابي، إلا انها لم تنجح بسبب ما تسميه الموالاة في لبنان محاولة المعارضة «تقييد» رئيس الجمهورية، الأمر الذي ترفضه الأخيرة وتقول انها تريد «المشاركة الحقيقية» في صناعة القرار السياسي.
ورأى مارغيلوف أن هذه التدابير من شأنها أن تساهم في بسط الاستقرار في البلاد «غير أن المعارضة تواصل وضع شروط صعبة التنفيذ وعرقلة التسوية». وشدد على أن «لبنان بحاجة إلى السلام والاستقرار، والشعب اللبناني بحاجة إلى الوحدة الوطنية التي شرطها الأساسي في وجود رئيس منتخب شرعياً».
(يو بي أي)